المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٦ - مسألة ٣٤ إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضیقه
[مسألة ٣٤: إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضیقه]
[١٠٩٢] مسألة ٣٤: إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضیقه فقد مرّ أنّه إذا کان وضوءه بقصد الأمر المتوجّه إلیه من قِبَل تلک الصلاة بطل [١] لعدم الأمر به (١) و إذا أتی به بقصد غایة أُخری أو الکون علی الطّهارة صحّ، و کذا إذا قصد المجموع من الغایات الّتی یکون مأموراً بالوضوء فعلًا لأجلها.
______________________________
بل یمکن الاستدلال علی ذلک بالآیة المبارکة، فإنّ قوله تعالی إِذٰا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلٰاةِ ... مطلق یشمل الواجبة و المستحبة، لدلالته علی أنّ المدار فی وجوب التیمّم علی عدم التمکّن من الماء عند القیام إلی مطلق الصلاة.
و لا یفرق فیما ذکرنا بین أن یکون المستحب ممّا یجوز قضاؤه أو لم یشرع فیه القضاء لأنّ الّذی یقوم للصلاة المستحبّة یصدق علیه أنّه لم یجد الماء و أنّه فاقده بالإضافة إلی الفعل المستحب أداءً و إن کان واجداً للماء و متمکّناً من استعماله بالإضافة إلی قضائه. فمشروعیة قضاء الفعل المستحب و عدمها لیسا دخیلین فی المدّعی.
التوضؤ باعتقاد سعة الوقت فبان الضیق
(١) قد قدّمنا فی المباحث السابقة «١» أنّ الوضوء لیس من الموارد القابلة للتقیید لأنّه أمر جزئی و لا معنی للتقیید فیه، و إنّما تلک الموارد من قبیل التخلّف فی الدواعی و الوضوء فیها محکوم بالصحّة مطلقاً، لأنّه مستحب نفسی و واقع علی وجه الصحّة حتّی فیما إذا کان الوقت ضیقاً واقعاً، لأن أمر المکلّف بالتیمّم حینئذ لا یوجب النهی عن الوضوء، فلو توضأ عند ضیق الوقت واقعاً حکم بصحّته و جاز له أن یرتب علیه آثار الطّهارة الصحیحة فضلًا عمّا إذا توهم الضیق و لم یکن الوقت ضیقاً واقعا.
______________________________
[١] تقدم الکلام فیه [فی المسألة ١٠٨٧].
______________________________
(١) شرح العروة ٥: ٤٢٤.