المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١ - مسألة ١ إذا شهد عدلان بعدم الماء فی جمیع الجوانب أو بعضها سقط وجوب الطلب فیها أو فیه
[مسألة ١: إذا شهد عدلان بعدم الماء فی جمیع الجوانب أو بعضها سقط وجوب الطلب فیها أو فیه]
[١٠٥٩] مسألة ١: إذا شهد عدلان بعدم الماء فی جمیع الجوانب أو بعضها سقط وجوب الطلب فیها أو فیه (١) و إن کان الأحوط عدم الاکتفاء، و فی الاکتفاء
______________________________
بوجوبه بمقدار غلوة واحدة، و أما الغلوة الثانیة فالفحص فیها مشکوک فی وجوبه لعدم شمول الروایة لها فلم یعلم خروجها عن مقتضی أصالة الاشتغال فهی المحکمة فی الغلوة الثانیة، و مقتضاها وجوب الفحص فی الثانیة أیضاً.
إذا شککنا فی مقدار الغلوة
و من هذا یظهر حکم فرع آخر و هو ما إذا شککنا فی مقدار الغلوة لأجل عدم تعارف رمی السهم فی زماننا هذا لیعلم أن مقداره من الشخص المعتاد و القوس المعتاد أی شیء، و إن قیل إنها أربعمائة ذراع بذراع الید، فاذا شککنا أنها أربعمائة ذراع أو ثلاثمائة ذراع مثلًا.
فاذا قلنا بأن الأصل فی المسألة هو الاستصحاب، و الروایة دالة علی سقوطه فی الغلوة و الغلوتین، ففی المقدار الأقل و هو ثلاثمائة ذراع نعلم بسقوط الاستصحاب فیه و فی الزائد عنه نشک فی سقوطه لعدم العلم بدخوله فی الغلوة فالاستصحاب فیه هو المحکم، و مقتضاه عدم وجوب الفحص فی المقدار المشکوک فیه.
و إذا قلنا بأن الأصل فی المسألة هو أصالة الاشتغال، و الروایة وردت لبیان عدم وجوب الفحص فی الزائد عن الغلوة و الغلوتین ینعکس الأمر، لأن عدم وجوبه بعد أربعمائة ذراع معلوم لا ریب فیه، و وجوبه إلی ثلاثمائة ذراع معلوم، و لکن وجوبه منها إلی أربعمائة ذراع مشکوک فیه، و لم یعلم خروجه من أصالة الاشتغال المقتضیة لوجوب الفحص فهی المحکمة فی ذلک المقدار حینئذ.
موارد سقوط وجوب الطلب
(١) لأن حال البینة حال العلم الوجدانی بعدم الماء فی جانب أو جمیع الجوانب