المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩ - مسألة ١ وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثانی
[مسألة ١: وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثانی]
[١٠٣١] مسألة ١: وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثانی (١)
______________________________
الرجل یدع غسل الجمعة ناسیاً أو غیر ذلک، قال: إن کان ناسیاً فقد تمت صلاته و إن کان متعمداً فالغسل أحب إلیَّ، فان هو فعل فلیستغفر اللّٰه و لا یعود» «١». و ذلک لأن الغسل لو کان واجباً غیریاً مقدّمة للصلاة لکانت الصلاة عند نسیانه و لا أقل عند تعمد ترکه باطلة، فمن حکمه (علیه السلام) بصحتها نستکشف عدم کونه مقدمة للصلاة، غایة الأمر أنه مستحب مؤکد. و الوجه فی جعلها مؤیدة أن محمد بن سهل لم یوثق فی الرجال.
نعم ورد فی موثقة عمار الساباطی أنه سأل أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) «عن الرجل ینسی الغسل یوم الجمعة حتی صلّی، قال: إن کان فی وقت فعلیه أن یغتسل و یعید الصلاة، و إن مضی الوقت فقد جازت صلاته» «٢» و هی و إن کانت موثقة إلّا أنها لا بدّ من حملها علی الاستحباب بقرینة ما دل علی عدم کونه واجباً غیریا.
مبدأ وقت غسل الجمعة
(١) لا ینبغی الإشکال فی عدم جواز الإتیان بغسل الجمعة قبل الفجر، لأن العبادات توقیفیة و لا یجوز الإتیان بها فی غیر وقتها. و هل یجوز الإتیان به بعد طلوع الفجر و قبل طلوع الشمس؟ قد یقال بجوازه و یستدل علیه بأن ما بین الطلوعین من الیوم فیجوز الإتیان حینئذ بما یجوز الإتیان به بعد طلوع الشمس.
و فیه: أن ما بین الطلوعین لم یعلم کونه من الیوم، فإنهم یقسمون الزمان إلی لیل و نهار و یعبّرون عما بین طلوع الشمس و غروبها بالنهار و عن غیره باللیل أی الزمان الذی تکون الشمس فیه تحت الأرض، کما یعبّرون عن منتصف النهار بالزوال و هو منتصف ما بین طلوع الشمس و غروبها، و کذلک الحال فی منتصف اللیل فیعبّرون عنه
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣١٨/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٧ ح ٣.
(٢) الوسائل ٣: ٣١٩/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٨ ح ١.