المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٣١ لا یستباح بالتیمّم لأجل الضیق غیر تلک الصلاة من الغایات الأُخر
[مسألة ٣١: لا یستباح بالتیمّم لأجل الضیق غیر تلک الصلاة من الغایات الأُخر]
[١٠٨٩] مسألة ٣١: لا یستباح بالتیمّم لأجل الضیق غیر تلک الصلاة من الغایات الأُخر حتّی فی حال الصلاة، فلا یجوز له مسّ کتابة القرآن (١)
______________________________
نعم علمنا بمقتضی الروایات «١» أنّ المتیمم لصلاة یجوز له أن یأتی بصلاة أُخری فی وقتها بذلک التیمّم إذا کان موضوع التیمّم باقیاً بحاله، کمن تیمّم للظهرین لکونه مریضاً و لم ینتقض تیممه بشیء و قد دخل وقت العشاءین، فلا یجب علیه التیمّم ثانیاً لصلاتهما إذا بقی مریضاً. و أمّا لو تیمّم لصلاة العصر و هو متمکّن من الوضوء لغیرها ثمّ بعد ذلک تبدّل التمکّن بالعجز فلا دلیل علی کفایة ذاک التیمّم عن التیمّم لصلاة المغرب، بل کفایة التیمّم بالإضافة إلی العصر لیس منصوصاً، و من هنا ذهب جمع إلی أنّه غیر مأمور بالوضوء لضیق الوقت و لا بالتیمّم لکونه واجداً للماء فهو فاقد الطهورین یجب أن یقضی صلاته بعد الوقت، و إنّما التزمنا بکفایته لما تقدّم من الوجه «٢».
و من هذا یظهر عدم الفرق بین طرو العجز بعد العصر فی مثالنا و بین طروئه فی أثنائها، و إن کان یظهر من الماتن وجود الفرق بینهما، و ذلک لأنّ المدار علی الوجدان و الفقدان عند التیمّم لصلاة العصر، فمن کان واجداً للماء لغیر العصر حینئذ لم یکف تیممه هذا للعجز اللّاحق المتجدّد، و لم یظهر لنا وجه التفرقة.
و أمّا لو کان واجداً للماء بعد العصر و طرأ العجز بعد ذلک فلا شبهة فی انتقاض تیممه السابق و وجوب تیمّم ثانٍ، لکون وجدان الماء من نواقض التیمّم.
ما یستباح بالتیمّم
(١) لعین ما قدّمناه فی المسألة السابقة، لأنّ المکلّف یتمکّن من استعمال الماء لسائر الغایات، و إنّما لا یتمکّن من الماء بالإضافة إلی العصر فی مثالنا، فلا یکفی تیممه هذا لغیرها.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٧٩/ أبواب التیمّم ب ٢٠.
(٢) فی أوّل المسألة.