المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٢ - مسألة ٣ الظاهر کفایة الاستنابة فی الطلب و عدم وجوب المباشرة
بالعدل الواحد إشکال [١] فلا یترک الاحتیاط بالطلب.
[مسألة ٢: الظاهر وجوب الطلب فی الأزید من المقدارین]
[١٠٦٠] مسألة ٢: الظاهر وجوب الطلب فی الأزید من المقدارین إذا شهد عدلان بوجوده فی الأزید، و لا یترک الاحتیاط فی شهادة عدل واحد به (١).
[مسألة ٣: الظاهر کفایة الاستنابة فی الطلب و عدم وجوب المباشرة]
[١٠٦١] مسألة ٣: الظاهر کفایة الاستنابة فی الطلب و عدم وجوب المباشرة (٢)
______________________________
فکما أن الروایة لا تشمل مورد العلم بالعدم کذلک لا تشمل مورد العلم التعبدی بالعدم، فان الاحتمال مع قیام البینة علی عدم الماء موجود بالوجدان إلّا أنه ملغی عند الشارع المقدّس، بل الحال کذلک فیما إذا شهد به عدل واحد، بل لا تعتبر العدالة فی المخبر أیضاً، لکفایة الوثاقة فی حجیة الخبر فی الأحکام و الموضوعات علی ما أوضحناه فی الأُصول من جریان السیرة العقلائیة علی الاعتماد و الأخذ بخبر الثقة «١».
(١) ظهر الحال مما بیناه فی المسألة السابقة حیث ذکرنا أن الاحتمال و إن کان موجوداً مع البینة إلّا أنه ملغی بحکم الشارع لأنها فرد من العلم تعبّداً، و قد مرّ أنه مع العلم بوجود الماء فی الزائد علی غلوة أو غلوتین یجب المسیر إلیه، لصدق أنه واجد الماء فتشمله الآیة و الأخبار، و لا تشمله الروایة المتقدمة التی موردها صورة احتمال الماء لا العلم به وجوداً أو عدماً، ما دام لم یمنع عنه مانع من خوف أو ضرر أو حرج. و کذلک الحال فی خبر العدل الواحد بل و الثقة أیضاً.
الاستنابة کافیة فی الطلب
(٢) الظاهر أن التکلم فی ذلک ساقط من أصله، و الوجه فی ذلک أن الاستنابة الواقعة مورد الکلام إنما هی الاستنابة فی الواجبات النفسیة و الشرطیة، و من هنا استشکلنا فی کفایة الاستنابة فی مثل الصلاة علی المیِّت أو تغسیله و قلنا إن الأمر فیهما متوجه إلی کافة المکلفین فکفایة فعل غیر المکلف البالغ یحتاج إلی دلیل.
______________________________
[١] لا یبعد الاکتفاء بإخبار العدل الواحد بل بإخبار مطلق الثقة، و کذا الحال فی المسألة الآتیة.
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٢: ١٩٦.