المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٨ - أحدها من تعمّد الجنابة مع کونه خائفاً من استعمال الماء فإنّه یتیمّم و یصلِّی
[نعم الأحوط استحباباً إعادتها فی موارد]
نعم الأحوط استحباباً إعادتها فی موارد:
[أحدها: من تعمّد الجنابة مع کونه خائفاً من استعمال الماء فإنّه یتیمّم و یصلِّی]
أحدها: من تعمّد الجنابة مع کونه خائفاً من استعمال الماء فإنّه یتیمّم و یصلِّی (١)
______________________________
و ذکر صاحب الوسائل أنّ هذه الروایة واضحة الدلالة علی الاستحباب.
و الأمر کما أفاده (قدس سره) لقوله (علیه السلام): «أمّا أنا فکنت فاعلًا» و هی حکایة فعل منه (علیه السلام) فهو أمر کان یفعله و لا یجب علی غیره، بل لا بدّ من الحمل علی الاستحباب علی تقدیر ظهورها فی الوجوب فی مقابل الأخبار المتقدمة الدالّة علی عدم وجوب الإعادة حینئذ.
و هناک روایة أُخری دالّة علی وجوب الإعادة أیضاً و هی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان الّتی رواها الصدوق «١» بإسناده عنه، و إسناده إلیه صحیح. قال: «إنّه سأل أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الرجل تصیبه الجنابة فی اللّیلة الباردة فیخاف علی نفسه التلف إن اغتسل، فقال: یتیمّم و یصلِّی فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد الصلاة» «٢».
و الجواب عن ذلک: أنّ الصحیحة واردة فی خصوص من أصابته الجنابة، و قد دلّت علی وجوب الإعادة علیه عند ارتفاع عذره. إلّا أنّا نبیّن فی التعلیقة الآتیة أنّها معارضة بغیرها ممّا دلّ بصراحته علی أن من أصابته الجنابة لا یعید صلاته، و حیث إنّها نص فی مدلولها و دلالة الصحیحة هذه بالظهور فلا بدّ من رفع الید بها عن ظهورها و حملها علی الاستحباب بعد تقیدها بما إذا أتی بالتیمّم آیساً من ارتفاع عذره إلی آخر الوقت بمقتضی الأخبار المتقدمة.
المورد الأوّل لاستحباب الإعادة
(١) ذهب جماعة قلیلون إلی أن متعمد الجنابة لو تیمّم و صلّی ثمّ وجد الماء و ارتفع عذره وجب علیه إعادة الصلاة. و استدلّ علیه بالصحیحة المتقدمة فی التعلیقة السابقة عن ابن سنان، حیث دلّت علی أن من أصابته جنابة و تیمّم لخوفه من التلف لو
______________________________
(١) فی الفقیه ١: ٦٠/ ٢٢٤.
(٢) الوسائل ٣: ٣٧٢/ أبواب التیمّم ب ١٦ ح ١.