المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - السادس غسل المرأة إذا تطیبت لغیر زوجها
و ظاهره أن من مشی إلیه لغرض صحیح کأداء الشهادة أو تحمّلها لا یثبت فی حقه الغسل.
[الخامس: غسل من فرّط فی صلاة الکسوفین مع احتراق القرص]
الخامس: غسل من فرّط فی صلاة الکسوفین مع احتراق القرص (١) أی ترکها عمداً، فإنه یستحب أن یغتسل و یقضیها، و حکم بعضهم بوجوبه، و الأقوی عدم الوجوب و إن کان الأحوط عدم ترکه. و الظاهر أنه مستحب نفسی بعد التفریط المذکور، و لکن یحتمل أن یکون لأجل القضاء کما هو مذهب جماعة، فالأولی الإتیان به بقصد القربة لا بملاحظة غایة أو سبب، و إذا لم یکن الترک عن تفریط أو لم یکن القرص محترقاً لا یکون مستحبّاً، و إن قیل باستحبابه مع التعمّد مطلقاً و قیل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا.
[السادس: غسل المرأة إذا تطیبت لغیر زوجها]
السادس: غسل المرأة إذا تطیبت لغیر زوجها ففی الخبر: «أیّما امرأة تطیبت لغیر زوجها لم تقبل منها صلاة حتی تغتسل من طیبها کغسلها من جنابتها» و احتمال کون المراد غسل الطیب من بدنها کما عن صاحب الحدائق بعید و لا داعی إلیه.
______________________________
(١) لصحیحة محمد بن مسلم المرویة عن الخصال: «و غسل الکسوف إذا احترق القرص کله فاستیقظت و لم تصل فعلیک أن تغتسل و تقضی الصلاة» «١»، و صحیحته الأُخری «و غسل الکسوف إذا احترق القرص کله فاغتسل» «٢».
و قد یقال باختصاص الغسل بما إذا ترک صلاة الکسوف متعمداً و وجوبه حینئذ مستنداً فی ذلک إلی ما رواه حریز عمن أخبره عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إذا انکسف القمر فاستیقظ الرجل فکسل أن یصلِّی فلیغتسل من غد و لیقض الصلاة، و إن لم یستیقظ و لم یعلم بانکساف القمر فلیس علیه إلّا القضاء بغیر غسل» «٣» إلّا أن
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٠٥/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٥، الخصال ٢: ٥٠٨.
(٢) الوسائل ٣: ٣٠٧/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١١.
(٣) الوسائل ٣: ٣٣٦/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٢٥ ح ١.