المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١٢ مع اتحاد الغایة لا یجب تعیینها و مع التعدّد یجوز قصد الجمیع
فیجب تعیینه و لو بالإجمال (١).
[مسألة ١٢: مع اتحاد الغایة لا یجب تعیینها و مع التعدّد یجوز قصد الجمیع]
[١١٣٠] مسألة ١٢: مع اتحاد الغایة لا یجب تعیینها (٢) و مع التعدّد یجوز قصد الجمیع و یجوز قصد ما فی الذمّة، کما یجوز قصد واحدة منها فیجزئ عن الجمیع (٣).
______________________________
(١) فانّ الواجب حقائق متعددة مختلفة، و لا تعین لما یأتی به بدلًا عنه عند عدم قصد التعیین لا واقعاً و لا ظاهراً فیبطل و لا بدّ معه من الإعادة.
و توضیحه: أنّه عند عدم تعیین المبدل منه لا یمکن أن یقع التیمّم بدلًا عن الجمیع لعدم التداخل فیه کما عرفت، و لا یقع بدلًا عن بعض دون بعض، لأنّه من دون ترجیح و تعیین فیقع باطلًا لا محالة.
و قد یختلف أثر المبدل منه کما لو وجب علیه غسل الجنابة و وجب علیه الوضوء لسبب من أسبابه، فلو تیمّم بدلًا عن الوضوء لم یجز له ما یجوز لغیر الجنب من دخول المساجد و مسّ القرآن و غیرهما، و هذا بخلاف ما لو تیمّم بدلًا عن الغسل.
و کیف کان، فمع التعدّد لا بدّ من تعیین المبدل منه و لو إجمالًا کما لو قصد ما وجب علیه أوّلًا.
(٢) لأنّها متعیّنة واقعا.
کفایة قصد ما فی الذمّة
(٣) قد یقال: ما معنی قصد ما فی الذمّة فی مقابل قصد غایة معیّنة من الغایات و قصد الجمیع؟ لأنّ المکلّف إمّا أن یقصد جمیع غایاته و إمّا أن یقصد بعضاً معیّناً فأی معنیً لما فی الذمّة غیرهما لیقصده المکلّف فی مقام الامتثال؟
و الجواب: أنّ المراد بقصد ما فی الذمّة هو قصد الجامع بین الغایات مع إلغاء الخصوصیات الفردیّة، فقد لا یدری المکلّف بأنّه یأتی بأیة غایة من غایاته.