المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢ - الرابع الغسل لرؤیة المصلوب
و یمکن أن یقال إنه ذو جهتین، فمن حیث إنه بعد المعاصی و بعد الندم یکون من القسم الثانی و من حیث إن تمام التوبة بالاستغفار یکون من القسم الأوّل.
و خبر مسعدة بن زیاد فی خصوص استماع الغناء فی الکنیف و قول الإمام (علیه السلام) له فی آخر الخبر: «قم فاغتسل فصل ما بدا لک» یمکن توجیهه بکل من الوجهین، و الأظهر أنه لسرعة قبول التوبة أو لکمالها.
[الثانی: الغسل لقتل الوزغ]
الثانی: الغسل لقتل الوزغ و یحتمل أن یکون للشکر علی توفیقه لقتله حیث إنه حیوان خبیث. و الأخبار فی ذمّه من الطرفین کثیرة، ففی النبوی: «اقتلوا الوزغ و لو فی جوف الکعبة» و فی آخر: «من قتله فکأنما قتل شیطاناً»، و یحتمل أن یکون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله.
[الثالث: غسل المولود]
الثالث: غسل المولود «١». و عن الصدوق و ابن حمزة (رحمهما اللّٰه) وجوبه، لکنه ضعیف. و وقته من حین الولادة حیناً عرفیاً، فالتأخیر إلی یومین أو ثلاثة لا یضر، و قد یقال إلی سبعة أیام، و ربما قیل ببقائه إلی آخر العمر، و الأولی علی تقدیر التأخیر عن الحین العرفی الإتیان به برجاء المطلوبیة.
[الرابع: الغسل لرؤیة المصلوب]
الرابع: الغسل لرؤیة المصلوب و ذکروا أن استحبابه مشروط بأمرین:
أحدهما: أن یمشی إلیه لینظر إلیه متعمداً، فلو اتفق نظره أو کان مجبوراً لا یستحب.
الثانی: أن یکون بعد ثلاثة أیام إذا کان مصلوباً بحق لا قبلها، بخلاف ما إذا کان مصلوباً بظلم فإنه یستحب معه مطلقاً و لو کان فی الیومین الأولین، لکن الدلیل علی الشرط الثانی غیر معلوم إلّا دعوی الانصراف، و هی محل منع، نعم الشرط الأوّل ظاهر الخبر و هو: «من قصد إلی مصلوب فنظر إلیه وجب علیه الغسل عقوبة»
______________________________
(١) لموثقة سماعة: «و غسل المولود واجب» المتقدمة.