المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤ - المقام الأوّل فی وجوب القضاء
..........
______________________________
ببطلان الصلاة المأتی بها بذاک التیمّم، کما لو تیمّم قبل الوقت لغایة من غایاته أو بعد الوقت لغیر الصلاة من غایاته، فالتیمّم صحیح فی الصورتین لکن لو صلّی به فی أوّل الوقت حکمنا ببطلانها کما قدّمناه «١»، لوجوب التأخیر إلی آخر الوقت. إذن المدار علی الإتیان بالصلاة الصحیحة مع التیمّم.
و کان اللّازم علی المصنف أن یقول: إذا صلّی صلاة صحیحة بتیمم، لا کما صنعه فی المتن.
و هل تجب إعادتها أو قضاؤها بعد زوال العذر أو لا تجب؟
[یقع الکلام فیه فی مقامین]
یقع الکلام فیه فی مقامین:
أحدهما: فی وجوب قضائها إذا زال العذر خارج الوقت و عدمه.
ثانیهما: فی وجوب إعادتها إذا زال العذر فی الوقت و عدمه.
[المقام الأوّل: فی وجوب القضاء]
المقام الأوّل: فی وجوب القضاء
لا یجب قضاء ما أتی به من الصلوات الصحیحة بالتیمّم إذا زال عذره بعد الوقت و ذلک بالکتاب و السنّة و الأصل.
أمّا الکتاب فلقوله تعالی فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیداً طَیِّباً* «٢» لأنّه دلّ علی تقسیم المکلّفین إلی قسمین: قسم وظیفته الطّهارة المائیة و قسم وظیفته التیمّم بالصعید، و إن کانت الوظیفتان طولیتین لا عرضیتین.
فإذا أتی فاقد الماء بما هو وظیفته من الصلاة بالتیمّم لم یکن وجه لقضائها أبداً، کما أنّ واجد الماء لو أتی بوظیفته من الصلاة بالطّهارة المائیة لم یکن موجب لقضائها لأنّه أتی بواجبه. و من هنا قلنا بعدم جواز تفویته الماء بعد الوقت و عدم جواز إبطاله طهارته بعد دخول الوقت.
و أمّا الأخبار فلدلالتها علی عدم وجوب القضاء فی محل الکلام صریحاً، و إلیک
______________________________
(١) لاحظ ص ٣٣٦، ٣٣٨.
(٢) النِّساء ٤: ٤٣، المائدة ٥: ٦.