المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٢٦ إذا کان واجداً للماء و أخر الصلاة عمداً إلی أن ضاق الوقت عصی
[مسألة ٢٦: إذا کان واجداً للماء و أخر الصلاة عمداً إلی أن ضاق الوقت عصی]
[١٠٨٤] مسألة ٢٦: إذا کان واجداً للماء و أخر الصلاة عمداً إلی أن ضاق الوقت عصی و لکن یجب علیه التیمّم و الصلاة و لا یلزم القضاء و إن کان الأحوط احتیاطاً شدیدا (١).
______________________________
و لو بنینا علی ما سلکناه من أنّ أمثال المقام خارج عن باب التزاحم و داخل فی باب التعارض فمقتضی القاعدة هو سقوط الأمر بالصلاة رأساً، لعدم تمکن المکلف من شرطها و هو إیقاعها بتمامها فی الوقت، لفرض أن بعضها لا بدّ من وقوعه خارج الوقت. إلّا أن الأخبار الواردة فی أن «من أدرک رکعة فقد أدرک الصلاة» «١» تدلّنا علی أن الصلاة لیست ساقطة عن المکلف فی مفروض الکلام و أنه متمکن من الوقت لتمکنه من إیقاع رکعة واحدة فی وقتها مع الطهارة المائیة، لأن من أدرک رکعة فقد أدرک الصلاة.
و لا فرق فیها حسب إطلاقها بین أن یکون الواقع خارج الوقت رکعة أو أقل أو أکثر، لأن المدار علی إدراک رکعة واحدة فی الوقت، و علیه یتعین الوضوء علیه و الصلاة و إن وقع خارج الوقت حینئذ أکثر من رکعة و أکثر مما یقع فی خارج الوقت لو تیمم.
الواجد إذا آخر الصلاة إلی أن ضاق الوقت
(١) هذه هی المسألة المعروفة التی تقدمت الإشارة إلی أنها محل الکلام عند الأصحاب. و المعروف فیها بینهم هو ما ذهب إلیه الماتن (قدس سره)، إلّا أن جماعة مثل المحقق فی المعتبر و کاشف اللثام و جامع المقاصد و المدارک ذهبوا إلی وجوب القضاء خارج الوقت مع الطهارة المائیة و لا تشرع له الصلاة فی الوقت مع التیمّم «٢» معلّلین ذلک بأن المکلف واجد للماء.
______________________________
(١) تقدّمت قریباً.
(٢) و قد تقدّمت مصادر أقوالهم فی ص ١٥٤.