المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - مسألة ٣ یستحب أن یقول حین الاغتسال أشهد أن لا إلٰه إلّا اللّٰه
و إذا قدّمه یوم الخمیس ثم تمکّن منه یوم الجمعة یستحب إعادته، و إن ترکه یستحب قضاؤه یوم السبت، و أمّا إذا لم یتمکّن من أدائه یوم الجمعة فلا یستحب قضاؤه [١] و إذا دار الأمر بین التقدیم و القضاء فالأولی اختیار الأوّل.
[مسألة ٣: یستحب أن یقول حین الاغتسال: أشهد أن لا إلٰه إلّا اللّٰه]
[١٠٣٣] مسألة ٣: یستحب أن یقول حین الاغتسال: أشهد أن لا إلٰه إلّا اللّٰه وحده لا شریک له، و أنّ محمّداً عبده و رسوله، اللّهمّ صلِّ علی محمّد و آل محمّد و اجعلنی من التوّابین و اجعلنی من المتطهِّرین.
______________________________
یوم الخمیس فقدم الغسل هل تستحب الإعادة أم لا؟ المعروف هو استحباب الإعادة. و الصحیح ابتناء المسألة علی أن الخوف أو الإحراز هل هما طریقان إلی الإعواز یوم الجمعة أو أنهما موضوعان للحکم بجواز التقدیم.
فعلی الثانی لا مجال لاستحباب الإعادة، فإنه قد أتی بغسل الجمعة مقدماً لتحقق موضوعه و هو الخوف أو الإحراز و معه لا تشمله الإطلاقات الدالّة علی استحباب غسل الجمعة، بل تکون الأدلة الدالّة علی جواز التقدیم مع الخوف أو الإحراز حاکمة علی تلک الإطلاقات، لدلالتها علی توسعة زمان الامتثال و تحقق المأمور به بالغسل یوم الخمیس، و لا استحباب للغسل بعد الغسل.
و أمّا علی الأوّل فحیث انکشف خطأ الطریقین و تمکن المکلف من الماء یوم الجمعة فلا محالة تشمله الإطلاقات، لعدم امتثاله علی الفرض، و ما أتی به إنما کان مأموراً به خیالًا أو ظاهراً و لا یجزئ شیء منهما عن المأمور به الواقعی، فالإطلاقات تدل علی استحباب الإعادة، فاذا أتی به یوم الجمعة فهو و إلّا استحب له القضاء یوم السبت لأنه لم یأت به یوم الجمعة وفاته ذلک، و ما أتی به یوم الخمیس لم یکن مأموراً به إلّا خیالًا أو ظاهراً.
و هذا بخلاف ما إذا کان الخوف أو الإحراز موضوعین لجواز التقدیم، فإنه إذا قدم الغسل یوم الخمیس فقد أتی بغسل الجمعة لتوسعة وقته حینئذ و معه لا یشرع القضاء
______________________________
[١] فیه إشکال، و کذا فیما بعده.