المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٦ یجوز التیمّم لصلاة القضاء و الإتیان بها معه
[مسألة ٦: یجوز التیمّم لصلاة القضاء و الإتیان بها معه]
[١١٤٤] مسألة ٦: یجوز التیمّم لصلاة القضاء و الإتیان بها معه [١] و لا یجب التأخیر إلی زوال العذر، نعم مع العلم بزواله عمّا قریب یشکل الإتیان بها قبله (١)
______________________________
ثمّ لو فرضنا أنّ الأخبار المتقدمة مختصّة بعدم الوجدان تکویناً إلّا أنّ ذلک إنّما یمنع عمّا ذکرناه فیما إذا کانت المواسعة علی طبق القاعدة و خرجنا عنها فی حق غیر الواجد تکویناً بالأخبار المتقدمة، لکنا أسمعناک أنّ المضایقة علی طبق القاعدة، لأنّ التیمّم إنّما یسوغ لمن لم یتمکّن من الإتیان بالطبیعی المأمور به بالطّهارة المائیّة، و مع فرض تمکّن المکلّف من الماء و لو آخر الوقت لا یجوز له التیمّم و الصلاة إلّا ظاهراً کما قدّمنا «١» فالمضایقة علی طبق القاعدة، و لو قلنا بالمواسعة فی مورد فهو محتاج إلی دلیل، و حیث لا دلیل علی جواز المواسعة فی غیر المتمکّن من الماء شرعاً فمقتضی القاعدة فیه هو المضایقة کما أسفلنا.
و ما ذکرناه من المضایقة و المواسعة یأتی فیما لو قلنا بأنّه لو دخل فی الصلاة متیمماً فوجد الماء فی أثنائه أنّه یمضی و یتم صلاته أو یقطعها فیصلّی مع الماء، إذ یأتی فیه کلا القولین، بمعنی أنّه لا یلزم أحد القولین فی المقام، إذ المراد بآخر الوقت لیس هو آخره الحقیقی بل یعم ما إذا شرع فیها ثمّ قطع صلاته و توضأ فصلّی.
یجوز التیمّم لصلاة القضاء
(١) الأخبار المتقدمة «٢» کلّها مختصّة بالأداء و الإتیان بالصلاة فی وقتها، و لا نص فی القضاء إلّا أنّ الکلام فیه هو عین الکلام فی الأداء.
و توضیحه: أنّ المکلّف مأمور بالقضاء کما هو مأمور بالأداء، و هو قد یعلم بارتفاع عذره قبل أن یموت، فانّ القضاء موسع، و قد یحتمل ارتفاعه و بقاءه، و ثالثة یطمئن ببقائه مع یأسه من زواله.
______________________________
[١] لکنّه یعیدها إذا ارتفع العذر بعد ذلک.
______________________________
(١) فی ص ٣٣٦.
(٢) راجع الوسائل ٣: ٣٦٦/ أبواب التیمم ب ١٤ و غیره.