المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٧ إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتیمّم و صلّی ثمّ بان السعة
[مسألة ٧: إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتیمّم و صلّی ثمّ بان السعة]
[١١٤٥] مسألة ٧: إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتیمّم و صلّی ثمّ بان السعة (١) فعلی المختار صحّت صلاته و یحتاط بالإعادة، و علی القول بوجوب التأخیر تجب الإعادة.
______________________________
و أمّا النوافل غیر المؤقتة فالصحیح جواز التیمّم لأجلها مطلقاً، لأنّها مأمور بها فی کل وقت کالصلاة و الصوم، فإذا لم یتمکّن من الصلاة فی وقت مع الوضوء فله الإتیان بها مع التیمّم سواء علم بارتفاع عذره بعد ذلک أم علم ببقائه أم لم یعلم.
ثمّ إنّه لا فرق فیما ذکرناه بین طول المدّة و قصرها کما لو علم بارتفاع عذره بعد ساعة مثلًا، نعم عدم التمکّن من الماء فی المقدّمات القریبة للوضوء أو الغسل کالمشی إلی الماء أو تسخینه و کذا عدم التمکّن منه فی زمان الاغتسال لا یسوغ التیمّم، لعدم صدق الفقدان بسببه، بل یصدق علیه التمکّن من الاستعمال کما هو ظاهر.
إذا اعتقد عدم السعة فتیمّم و صلّی ثمّ بان السعة
(١) فصّل فیه بین القول بالمواسعة فتصح صلاته و لا یجب إعادتها و بین القول بالمضایقة فیجب إعادتها، لأن اعتقاد الضیق إنّما یسبب حکماً ظاهریاً بجواز الإتیان بها مع التیمّم و لا یکون مجزئاً عن المأمور به الواقعی الّذی هو الصلاة آخر الوقت.
و دعوی: أنّ صحیحة أو حسنة زرارة المشتملة علی أنّه إذا خاف فوت الوقت فلیتیمم و لیصل «١» تقتضی جواز الإتیان بها مع التیمّم فی مفروض الکلام لاعتقاده الضیق و عدم سعة الوقت، و تقتضی إجزاءها. مدفوعة بأنّها إنّما تدل علی أن خوف الفوت من جهة ضیق الوقت مسوغ للتیمم أعنی الخوف الناشئ عن ضیق الوقت لا مطلق الخوف و لو کان مستنداً إلی اعتقاد الضیق أو غیره، لأن مورد الروایة هو خوف الفوت لأجل ضیق الوقت، فلو خاف فوت الوقت مع أنّه ضیق جاز له التیمّم
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٦٦/ أبواب التیمّم ب ١٤ ح ٣.