المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٩ - الثامن عدم إمکان استعمال الماء لمانع شرعی
[الثامن: عدم إمکان استعمال الماء لمانع شرعی]
الثامن: عدم إمکان استعمال الماء لمانع شرعی (١) کما إذا کان الماء [١] فی آنیة الذهب أو الفضّة و کان الظرف منحصراً فیها بحیث لا یتمکّن من تفریغه فی ظرف آخر (٢) أو کان فی إناء مغصوب کذلک (٣) فإنّه ینتقل إلی التیمّم، و کذا إذا کان محرم الاستعمال من جهة أُخری.
الثامن من مسوغات التیمّم
______________________________
(١) و إن کان استعماله ممکناً عقلًا، و قد قدمنا أنّ المراد بالوجدان فی الآیة الکریمة هو التمکّن من استعماله عقلًا و شرعاً، و ذلک بقرینة وَ إِنْ کُنْتُمْ مَرْضیٰ*، و مع عدم التمکّن من إحدی الجهتین ینتقل أمره إلی التیمّم، أمّا عند عدم التمکّن عقلًا فهو ظاهر و أمّا عند عدم التمکّن شرعاً فلأنّ نهی الشارع عن التصرف و الاستعمال معجز مولوی عن استعماله، فهو کما إذا لم یکن متمکّناً منه عقلًا. و قد بیّن الماتن لذلک صغریین:
إحداهما: ما إذا کان الماء فی آنیة الذهب و الفضّة.
و ثانیتهما: ما إذا حرم استعمال الآنیة لغصبها أو لجهة أُخری محرمة لاستعمالها.
(٢) بل و کذلک الحال فیما إذا لم ینحصر الظرف فی آنیتهما إلّا أنّ الظرف کان بحیث عُدّ أخذ الماء منه و تفریغه فی ظرف آخر استعمالًا له، و هذا کما لو کان الماء فی حب من الذهب أو الفضّة، فإن استعمال الماء حینئذ إنّما هو بتفریغ الماء الموجود فیه فی ظرف آخر، لأن استعماله بالأخذ منه من دون واسطة و تفریغ فی ظرف آخر أمر غیر متعارف. و هو نظیر السماور علی ما ذکرنا فی محلِّه «١» فإن استعماله إنّما هو بتفریغ الماء الموجود فیه فی ظرف آخر من القوری أو الفنجان.
(٣) الظاهر أنّ کلمة «کذلک» صدرت منه (قدس سره) اشتباهاً، و ذلک للفرق الواضح بین الإناء المغصوب و الإناء من النقدین، فان إناءهما علی تقدیر عدم انحصار
______________________________
[١] هذا مبنی علی حرمة استعمال آنیة الذهب و الفضّة فی غیر الأکل و الشرب، و قد تقدّم أنّها مبنیّة علی الاحتیاط.
______________________________
(١) فی شرح العروة ٤: ٣٠١.