المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٨ - مسألة ٩ إذا ترک الطلب حتی ضاق الوقت عصی، لکن الأقوی صحّة صلاته
[مسألة ٩: إذا ترک الطلب حتی ضاق الوقت عصی، لکن الأقوی صحّة صلاته]
[١٠٦٧] مسألة ٩: إذا ترک الطلب حتی ضاق الوقت عصی، لکن الأقوی صحّة صلاته حینئذ و إن علم أنه لو طلب لعثر، لکن الأحوط القضاء خصوصاً فی الفرض المذکور (١).
______________________________
و ذلک لاختصاصها بما إذا خاف فوت الوقت بعد الفحص و الطلب و هو خارج عما نحن فیه، أعنی ما إذا خاف فوت الوقت من الابتداء و قبل الطلب و الفحص.
کما أنه لیس هو ما دل علی وجوب التیمّم من دون فحص إذا خاف اللص أو السبع، لعدم دلالته علی مشروعیة التیمّم من دون فحص إذا خاف فوت الوقت من الابتداء.
بل الوجه فیه هو قطعنا بکون المکلف مأموراً بالصلاة و بعدم سقوطها عنه حال فقدانه الماء، و هو غیر متمکن من استعماله وجداناً و لو علی تقدیر وجود الماء واقعاً لخوف ضیق الوقت فیشمله إطلاق الآیة و الأخبار الواردة فی أن فاقد الماء یتیمم و یصلِّی.
إذا ترک الطلب حتی ضاق الوقت
(١) فی هذه المسألة أمران:
أحدهما: أنه إذا ترک الطلب حتی ضاق الوقت عصی.
و ثانیهما: أنه مع عصیانه تصح منه الصلاة.
أمّا الأمر الأوّل: فالحکم بعصیان المکلف بترکه الفحص علی نحو الإطلاق یبتنی علی ما اخترناه من أن الأمر بالفحص أمر طریقی، یعنی أنه واجب بوجوب شرعی ظاهری أُنشئ بداعی تنجیز الواقع و أنه المانع من جریان الاستصحاب فی المقام، فان المکلف علی هذا مأمور بالفحص ظاهراً علی نحو الإطلاق، فلو خالفه عد ذلک منه عصیاناً و مخالفة لذلک الأمر الظاهری، و لا فرق فی کون المخالفة عصیاناً بین المخالفة للحکم الواقعی و المخالفة للحکم الظاهری.