المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨ - الثامن یوم المباهلة
[الثامن: یوم المباهلة]
الثامن: یوم المباهلة (١) و هو الرابع و العشرین من ذی الحجّة علی الأقوی و إن قیل: إنه یوم الحادی و العشرون، و قیل: هو یوم الخامس و العشرین، و قیل: إنه السابع و العشرین منه، و لا بأس بالغسل فی هذه الأیام لا بقصد الورود.
______________________________
الجمع: «هذا الیوم جعله اللّٰه عیداً للمسلمین فاغتسلوا فیه» «١» و یندفع بکون الروایة نبویة عامیة لا یمکن الاستدلال بها علی شیء.
(١) کما هو المشهور بین الأصحاب، و قد استدل علیه بما عن إقبال السید ابن طاوس بسنده إلی ابن أبی قرة بإسناده إلی علی بن محمد القمی رفعه قال: «إذا أردت ذلک فابدأ بصوم ذلک الیوم شکراً و اغتسل و البس أنظف ثیابک» «٢» و یدفعه: أن الروایة ضعیفة السند، لعدم معلومیة حال إسناد ابن أبی قرة إلی علی بن محمد القمی و لکونها مرفوعة.
و بروایة الشیخ فی المصباح عن محمد بن صدقة العنبری عن أبی إبراهیم موسی بن جعفر (علیهما السلام) قال: «یوم المباهلة یوم الرابع و العشرین من ذی الحجة تصلی فی ذلک الیوم ما أردت، ثم قال: و تقول و أنت علی غسل ...» «٣» و هی ضعیفة السند فلا یمکن الاستدلال بهما علی استحباب الغسل حینئذ، اللّهمّ إلّا بناء علی التسامح فی أدلة السنن و هو مما لا نقول به.
______________________________
(١) تعرّض لها المحقق الهمدانی [فی مصباح الفقیه (الطهارة): ٤٣٧ السطر ٨] تبعاً لشیخنا الأنصاری [فی کتاب الطهارة: ٣٢٦ السطر ٢٨] و هو نقلها عن المنتهی [٢: ٤٧٠] فلاحظ.
و یمکن الاستدلال أیضاً بما رواه فی تحف العقول: ١٠١ عن أمیر المؤمنین (علیه السلام) ... غسل الأعیاد طهور لمن طلب الحوائج و اتباع للسنة. و رواه فی البحار [٧٨: ٢٢] أیضاً عن السید ابن الباقی، و لکن الإشکال من جهة السند موجود، راجع المستدرک ٢: ٥١١/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١٠ ح ٢، ٣.
(٢) المستدرک ٦: ٣٥١/ أبواب بقیة الصلوات المندوبة ب ٣٩ ح ١.
(٣) الوسائل ٨: ١٧٢/ أبواب بقیة الصلوات المندوبة ب ٤٧ ح ٢، مصباح المتهجد: ٧٠٨.