المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ٣٤ إذا وصل شعر الرأس إلی الجبهة فإن کان زائداً علی المتعارف وجب رفعه للتیمم و مسح البشرة
[مسألة ٣٤: إذا وصل شعر الرأس إلی الجبهة فإن کان زائداً علی المتعارف وجب رفعه للتیمم و مسح البشرة]
[١١٧٢] مسألة ٣٤: إذا وصل شعر الرأس إلی الجبهة فإن کان زائداً علی المتعارف وجب رفعه للتیمم و مسح البشرة (١).
و إن کان علی المتعارف لا یبعد
______________________________
و دعوی: أنّ الطّهارة و إن لم تکن مقدمة للواجب لأنّها مقدمة للوجوب فلا تکون واجبة من تلک الناحیة إلّا أنّها واجبة الإتیان عقلًا، لأنّها مقدّمة لتحصیل الغرض الملزم فی المس الواجب، و کما أنّ الإتیان بالمقدمة لازم لتحصیل الواجب کذلک هو لازم لتحصیل الغرض.
مندفعة بأنّا إذا أنکرنا وجوب المس لکون الوجوب متوقفاً علی الطهارات، فانّ الطهارات مقدمة للوجوب لا الواجب، فمن أین نستکشف کونه ذا ملاک و غرض حتّی یجب علینا تحصیلها؟
علی أنّا لو سلمنا أنّ المس ذو ملاک و غرض کفی ذلک فی عبادیة الطهارات إذا أتی بها توصلًا إلی غرض المولی و ما فیه الملاک، لأنّ الإتیان بالمقدمة بما هی مقدّمة أی للتوصّل بها إلی الواجب کما أنّه کافٍ فی عبادیتها و کونها مقربة لأنّه نحو إضافة إلی اللّٰه سبحانه کذلک الإتیان بها مقدمة للغرض اللّازم تحصیله جهة مقربة و محسنة، و هی نحو إضافة إلی اللّٰه و کافیة فی عبادیة الطهارات.
فلا حاجة إلی إتیانها بغایة أُخری کما یرومه المدعی، و معه تکون الطّهارة قیداً للمس الجائز و هو ما فیه الغرض لا قیداً للجواز کما لعله ظاهر.
فالمتحصل: أنّ الإتیان بالطهارات بداعی أمرها النفسی أو بداعی کونها مقدّمة یوجب عبادیتها إذا کانت الغایة واجبة أو مستحبّة، و کذلک الحال إذا کانت الغایة مباحة کما مرّ، من دون حاجة إلی إتیانها بغایة أُخری کما یروم المدعی.
یجب رفع الحواجب فی صحّة التیمّم
(١) إذا کان الشعر متدلیاً علی الجبهة و الوجه، کما فی النِّساء و بعض الرجال فیجب رفعه للتیمم، و الوجه فیه هو ما قدّمناه من أنّ التیمّم یعتبر فیه مسح الجبهة