المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٢٠ الحکم بالصحّة فی صورة الوجدان بعد الرکوع لیس منوطاً بحرمة قطع الصلاة
[مسألة ٢٠: الحکم بالصحّة فی صورة الوجدان بعد الرکوع لیس منوطاً بحرمة قطع الصلاة]
[١١٥٨] مسألة ٢٠: الحکم بالصحّة فی صورة الوجدان بعد الرکوع لیس منوطاً بحرمة قطع الصلاة فمع جواز القطع أیضاً کذلک ما لم یقطع (١)، بل یمکن أن یقال فی صورة وجوب القطع أیضاً إذا عصی و لم یقطع الصحّة باقیة [١] بناءً علی الأقوی من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا ترکه و أتمّ الصلاة (٢).
______________________________
تحکی عن الواقع. و هل الأمر کذلک فیما لو أثبتناه بقاعدة التجاوز أم لا؟
الصحیح أنّ الأمر کذلک، لما بیّناه فی محلِّه «١» من أنّ القاعدة ناظرة إلی الواقع فی ظرف الشک، لقوله (علیه السلام): «بلی قد رکع» «٢» و لیس البناء علی تحقق الرکوع مجرّد وظیفة فعلیة.
وجه الحکم بالصحّة عند الوجدان
(١) لما مرّ من أنّه مستند إلی النص، و من هنا قلنا بجریانه فی النوافل مع جواز قطعها. فحرمة القطع و عدمها أجنبیان عمّا نحن بصدده.
(٢) ما أفاده (قدس سره) فی غایة الإشکال، لأنّا و إن کنّا نلتزم بالترتب و أنّه إذا أمر المولی بالأهم و عصاه المکلّف و کان للمهم إطلاق وجب علیه المهم و لا وجه لسقوطه بالمرّة و إنّما یسقط إطلاقه و حسب، و الأمر بالشیء لا یقتضی النهی عن ضدّه. إلّا أن ذلک فیما إذا کان للمهم إطلاق یشمل صورة عصیان الأمر بالأهم، و لیس الأمر کذلک فی المقام، لأنّ الأمر بالمضی فیما بیده من الصلاة و إن لم یکن أمراً وجوبیاً إلّا أنّه ظاهر فیما إذا کانت وظیفته الفعلیة هی المضی و کان أمراً جائزاً.
و أین هذا ممّا إذا کان القطع واجباً علیه کما هو المفروض، فان وظیفته الفعلیة حینئذ هی القطع لا المضی، و بهذا تکون الحسنة منصرفة عمّا إذا وجب القطع علی
______________________________
[١] الظاهر أنّها لا تبقی و منشأه انصراف النص.
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٣: ٢٦٣ ٢٦٧.
(٢) الوسائل ٦: ٣١٧/ أبواب الرکوع ب ١٣ ح ٣. و فیه: بلی قد رکعت ...