المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ١٢ ینتقض التیمّم بما ینتقض به الوضوء و الغسل من الأحداث
[مسألة ١٢: ینتقض التیمّم بما ینتقض به الوضوء و الغسل من الأحداث]
[١١٥٠] مسألة ١٢: ینتقض التیمّم بما ینتقض به الوضوء و الغسل من الأحداث (١)
______________________________
و هذا بخلاف الصورة الرّابعة و هی ما إذا کان المکلّف محدثاً بالجنابة لأن مقتضی الآیة المبارکة أن وظیفة الجنب لیست هی الوضوء بل وظیفته الاغتسال و حیث أنّها مطلقة کفی فی حقّه غسل واحد و کذا تیمّم واحد، من غیر وجوب تیمّم زائد علیه بدلًا عن الوضوء أو غسل آخر.
نواقض التیمّم هی نواقض الطّهارة المائیة
(١) و یدلُّ علیه وجوه:
الأوّل: قوله تعالی إِذٰا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ ... فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیداً طَیِّباً «١» فإنّه دلّ علی أنّ المحدث بحدث النوم أو غیره إذا قام إلی الصلاة لا بدّ إمّا أن یتوضأ إن کان غیر جنب، و إمّا أن یغتسل إن کان جنباً و إن لم یجد ماءً فتیمّم صعیداً طیِّباً.
و هذا یصدق علی المتیمم إذا أحدث ثمّ أراد الصلاة، فهو محدث قام إلی الصلاة یجب علیه الوضوء أو الغسل إن کان واجداً للماء، و التیمّم إن لم یجد.
الثّانی: کل ما دلّ علی وجوب الوضوء أو الغسل بعد صدور أسبابهما کما دلّ علی أنّ الرجل إذا نام أو بال فلیتوضأ «٢» أو أنّه إذا أجنب فلیغتسل «٣» و غیر ذلک ممّا ورد فی الأحداث.
لأنّها شاملة للمتیمم إذا صدر منه شیء من تلک الأسباب فمقتضاها وجوب
______________________________
(١) المائدة ٥: ٦.
(٢) الوسائل ١: ٢٤٥/ أبواب نواقض الوضوء ب ١، ٢ و غیرهما.
(٣) الوسائل ٢: ١٧٣/ أبواب الجنابة ب ١، و غیره.