المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦١ - مسألة ١١ التیمّم الّذی هو بدل عن غسل الجنابة حاله کحاله فی الإغناء عن الوضوء
[مسألة ١١: التیمّم الّذی هو بدل عن غسل الجنابة حاله کحاله فی الإغناء عن الوضوء]
[١١٤٩] مسألة ١١: التیمّم الّذی هو بدل عن غسل الجنابة حاله کحاله فی الإغناء عن الوضوء (١)
______________________________
تخییری لا تعیینی بما أن للمکلّف أن یتوضأ أو یأتی بغسل استحبابی، حیث إن کلیهما طهور، و لا یتعیّن علیه الإتیان بالغسل المستحب تحصیلًا للتقید أو لما هو الواجب بالأمر الغیری، و علیه لو تعذر علی المکلّف اختیار الطهور بالغسل المستحب تعین علیه العدل الآخر و هو الوضوء، و لا تصل النوبة إلی التیمّم لتمکّنه من الماء. فالإتیان بالتیمّم بدلًا عن الأغسال المستحبّة محل إشکال و منع.
فالمتحصل: أنّ البدلیة بناءً علی القول بأنّ التیمّم رافع للحدث أو التنزیل بناءً علی أنّه مبیح یختص بالوضوءات و الأغسال الرافعة أو المبیحة علی تفصیل قد عرفته.
التیمّم البدل عن غسل الجنابة مغن عن الوضوء
(١) صور المسألة خمسة:
الاولی: أن یجب علی المکلّف الوضوء و حسب، و لا بدّ أن یکون وضوءاً واحداً إذ لا یتصوّر وجوب الوضوء زائداً علی الواحد، فانّ التعدّد إنّما یتصوّر فی منشئه من بول و غائط و نوم و نحوها، و أمّا الواجب فلا یکون إلّا وضوءاً واحداً.
و لا ینبغی التردد فی أنّ المکلّف إذا لم یتمکّن من الماء فی هذه الصورة یجب علیه تیمّم واحد بدلًا عن الوضوء الواحد الواجب فی حقّه، و هذا ظاهر.
الثّانیة: ما إذا وجب علی المکلّف غسل واحد من دون أن یجب علیه الوضوء أصلًا. و فی هذه الصورة إذا لم یتمکّن المکلّف من الماء لیغتسل وجب علیه أن یتیمّم تیمماً واحداً بدلًا عن الغسل الواجب علیه، و لا یجب علیه أن یتیمّم ثانیاً بدلًا عن الوضوء.
و لیس هذا لأنّ الغسل أو بدله یغنی عن الوضوء، بل لعدم المقتضی لوجوب