المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٥ المراد بآخر الوقت الّذی یجب التأخیر إلیه أو یکون أحوط الآخرُ العرفی
[مسألة ٥: المراد بآخر الوقت الّذی یجب التأخیر إلیه أو یکون أحوط الآخرُ العرفی]
[١١٤٣] مسألة ٥: المراد بآخر الوقت الّذی یجب التأخیر إلیه أو یکون أحوط الآخرُ العرفی فلا تجب المداقة فیه (١) و لا الصبر إلی زمان لا یبقی الوقت إلّا بقدر الواجبات، فیجوز التیمّم و الإتیان بالصلاة مشتملة علی المستحبّات أیضاً بل لا ینافی إتیان بعض المقدمات القریبة بعد الإتیان بالتیمّم قبل الشروع فی الصلاة بمعنی إبقاء الوقت بهذا المقدار (٢).
______________________________
إلی آخر الوقت و یسوغ له أن یقدم الصلاة بتیمم، إلّا أنّه حکم ظاهری، فلو وجد الماء أثناء الوقت بعد ذلک ینکشف کونه واجداً للماء فصلاته بالتیمّم باطلة لا بدّ من إعادتها، و هذا بخلاف المتیمم بعد الوقت لأجل الصلاة فیما إذا کان آیساً و قاطعاً وجداناً بعدم الوجدان فمقتضی الأخبار عدم وجوب الإعادة فی حقّه و أن ما أتی به بتیمم مجزی فی حقّه.
ثمّ إنّ قوله (علیه السلام): «فلیتیمم و لیصل آخر الوقت» لا دلالة له علی أنّ المتیمم قبل الوقت یجب علیه أن یتیمّم أیضاً فی آخر الوقت و لا یکتفی بتیممه السابق کما قد یتوهم، و ذلک لوضوح أنّ الأمر بتیممه فی آخر الوقت من جهة الغالب، حیث إن بقاء التیمّم إلی آخر الوقت من غیر أن ینتقض و لا سیما إذا کان قبل الوقت بکثیر أمر غیر متعارف، بل العادة جاریة علی انتقاضه و عدم بقائه من أوّل الصبح مثلًا إلی آخر وقت العصر، لا أنّ التیمّم السابق لا یکتفی به بعد الوقت.
(١) لأنّه أمر حرجی بل متعذر فی حق المکلّف کما قدّمناه «١».
ما هو المراد بآخر الوقت؟
(٢) فلیس المراد بآخر الوقت آخره الّذی لا یسع إلّا الصلاة المشتملة علی الأجزاء و الشرائط الواجبة، بل الأخبار منصرفة إلی إرادة الصلاة العادیة المتعارفة کالصلاة بأذان و إقامة و غیرهما من الأُمور المستحبّة فیها، هذا.
______________________________
(١) فی ص ٣٢٩.