المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٢ إذا تیمّم بعد دخول وقت فریضة أو نافلة یجوز إتیان الصلوات الّتی لم یدخل وقتها بعد دخوله
[مسألة ٢: إذا تیمّم بعد دخول وقت فریضة أو نافلة یجوز إتیان الصلوات الّتی لم یدخل وقتها بعد دخوله]
[١١٤٠] مسألة ٢: إذا تیمّم بعد دخول وقت فریضة أو نافلة یجوز إتیان الصلوات الّتی لم یدخل وقتها بعد دخوله (١) ما لم یحدث أو یجد ماءً، فلو تیمّم لصلاة الصبح یجوز أن یصلِّی به الظهر، و کذا إذا تیمّم لغایة أُخری غیر الصلاة.
______________________________
فی تعیین ظرف استحبابه النفسی و هل یستحب فی کل وقت.
قد دلّتنا الأخبار «١» و الآیة المبارکة «٢» علی أن محبوبیته و استحبابه الذاتی بعد الوقت لا قبله، و هذا لا یبتنی علی القول بالواجب المعلق. و سواء قلنا به أم لم نقل به فلا یمکننا الحکم بجواز التیمّم قبل الوقت، لأنّ القول بالواجب المعلق لا یقتضی أن یکون ظرف الاستحباب فی التیمّم قبل الوقت. فما ذهب إلیه المشهور من عدم مشروعیته قبل الوقت هو الصحیح.
التیمّم لصلاة بعد وقتها یسوغ الإتیان بغیرها أیضاً بعد وقتها
(١) و لا یجب علیه أن یتیمّم لکل واحدة من الصلوات تیمماً علی حدة، بل یکفی تیممه مرّة واحدة لجمیع الغایات المترتبة علیه ما لم یحدث أو یجد الماء، لأنّهما ناقضان للتیمم.
و الوجه فی ذلک: ما أشرنا إلیه من أنّ المکلّف بعد ما صار متطهراً بتیمم مشروع لا یجب علیه تحصیل الطّهارة ثانیاً، لأنّ التیمّم وظیفة غیر المتطهر، و هو متطهر فله أن یأتی بتیممه باقی الصلوات الّتی دخل وقتها، و کذلک بالإضافة إلی ما لم یأت وقته فإنّه لا یجب علیه أن یتیمّم لأجله، لأنّه تطهر حسب الفرض، هذا.
مضافاً إلی التسالم بین الأصحاب علی ذلک، و ادعی علیه الإجماع و الاتفاق. و تدل علیه جملة من الروایات الصحیحة کصحیحة زرارة، قال «قلت لأبی جعفر (علیه السلام): یصلِّی الرجل بتیمم واحد صلاة اللّیل و النهار کلّها؟ فقال: نعم، ما لم یحدث
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٤١/ أبواب التیمّم ب ١، ١٩، ٢١، ٢٢ و غیرها.
(٢) تقدّمت فی ص ٣٢٠.