المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠ - مسألة ١٠ إذا نذر غسل الجمعة وجب علیه
[مسألة ١٠: إذا نذر غسل الجمعة وجب علیه]
[١٠٤٠] مسألة ١٠: إذا نذر غسل الجمعة وجب علیه (١) و مع ترکه عمداً تجب الکفارة (٢) و الأحوط قضاؤه [١] یوم السبت، و کذا إذا ترکه سهواً أو لعدم التمکّن منه (٣)، فإن الأحوط قضاؤه (٤) و أما الکفارة فلا تجب إلّا مع التعمد.
إذا نذر غسل الجمعة
______________________________
(١) کما فی غیره من الأُمور الراجحة شرعاً.
(٢) و هی کفارة شهر رمضان لحنث نذره.
(٣) و لا یبعد أن یقال بعدم انعقاد النذر فیما إذا انکشف عدم تمکن الناذر من المنذور فی وقته، إذ یشترط القدرة علی المنذور فی النذر، لوضوح أنه لا معنی للالتزام بعمل خارج عن القدرة، فإذا لم یقدر علیه فی ظرفه کشف ذلک عن عدم صحّة النذر به.
عدم وجوب القضاء عند المخالفة
(٤) و الظاهر عدم وجوب القضاء عند تعمد ترکه فضلًا عما لو ترکه سهواً أو لعدم التمکّن منه، و ذلک لأن القضاء إما أن یکون بالأمر الجدید کما هو الصحیح و إما أنه تابع للأداء.
فإن قلنا بأنه بالأمر الجدید فهو یحتاج فی وجوبه إلی أمر جدید، و هو إنما ورد فی الصلاة و الصیام و فی بعض الموارد الأُخر المنصوصة کما إذا نذر الصوم فطرأ علیه ما لا یتمکّن معه من إتمامه کما لو سافر أو حاضت أو نفست و نحو ذلک، و لیس لنا فی المقام أمر جدید بقضاء غسل الجمعة إذا نذره ثم ترکه عمداً أو نسیاناً أو لغیرهما.
و أما إذا قلنا بأن القضاء تابع للأداء فمعنی ذلک أن هناک أمرین و مطلوبین قد تعلّق أحدهما بطبیعی الفعل و تعلق ثانیهما بالمقید أی بالإتیان به فی وقت خاص أعنی التقیید بدلیل منفصل، و حینئذ إذا لم یأت به فی الوقت الخاص وفاته امتثال أحد
______________________________
[١] لا بأس بترکه و لا سیما فی فرض السهو أو عدم التمکن منه.