المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٧ - الأوّل النیّة
[و أمّا شرائطه فهی أیضاً أُمور]
و أمّا شرائطه فهی أیضاً أُمور:
[الأوّل: النیّة]
الأوّل: النیّة مقارنة لضرب الیدین علی الوجه الّذی مرّ فی الوضوء (١).
______________________________
فلأنّه لیس من الظاهر و لا من الباطن و لأنه ممّا لا یقع علیه المسح عادة عند المسح بالید الأُخری، فلو کان مسح ذلک المقدار لازماً أیضاً و هو علی خلاف ما یقتضیه طبع المسح للزم التنبیه علیه فی الأخبار مع أنّه لم یرد ذلک فی شیء من الروایات.
الکلام فی شرائط التیمّم
(١) الأوّل ممّا یعتبر فی التیمّم: النیّة.
یقع الکلام فی هذه المسألة فی مقامین:
الأوّل: فی أصل اعتبار النیّة فی التیمّم.
و الثّانی: فی مبدئها و أنّ النیّة تعتبر فیها المقارنة مع الضرب أو المقارنة مع مسح الوجه.
المقام الأوّل: لا ینبغی الشبهة فی أنّ التیمّم کالوضوء و الغسل تعتبر فیه النیّة و لیس هذا لأجل أنّ التیمّم بدل عن الوضوء و حیث إنّه ممّا تعتبر فیه فلا بدّ أن تکون معتبرة فی بدله أیضاً، و ذلک لعدم التلازم بین کون المبدل منه معتبراً فیه النیّة و کون بدله کذلک، و لم یقم علیه دلیل شرعی أو برهان عقلی، بل قد وقع خلافه فی الصوم فان بدله لمن لا یتمکّن منه إطعام ثلاثة أشخاص أو مساکین من دون أن تعتبر النیّة فی الإطعام.
بل لأجل أنّ التیمّم طهور، و الطهور جزء من الصلاة تنزیلًا، لما ورد من أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث الطهور «١»، و بما أنّ الصلاة تعتبر فیها النیّة جزماً کذلک الحال فیما هو جزؤها تنزیلًا.
______________________________
(١) الوسائل ١: ٣٦٦/ أبواب الوضوء ب ١ ح ٨.