المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢ إذا کان عنده ترابان مثلًا أحدهما نجس یتیمّم بهما
[مسألة ٢: إذا کان عنده ترابان مثلًا أحدهما نجس یتیمّم بهما]
[١١١٠] مسألة ٢: إذا کان عنده ترابان مثلًا أحدهما نجس یتیمّم بهما (١) کما أنّه إذا اشتبه التراب بغیره یتیمّم بهما، و أمّا إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما (٢). و مع الانحصار انتقل إلی المرتبة اللّاحقة، و مع فقدها یکون فاقد الطهورین [١] کما إذا انحصر فی المغصوب المعین.
______________________________
تندرج المسألة فی الفرع المتقدم و یأتی فیها ما قدمناه هناک، فیحکم بالبطلان فی صورتی العلم و الجهل، و یفرق فی صورة النسیان بین کونه لا بسوء الاختیار کما لو کانت الآنیة لغیره فتیمم هو بما فیها من التراب نسیاناً فیحکم بصحّته، و بین کونه بسوء الاختیار کما لو اشتراها للاستعمال و استعملها فی التیمّم نسیاناً فیحکم ببطلانه.
(١) و إن کان أحد التیممین باطلًا، و لا ینتقل معه إلی المرتبة اللّاحقة بوجه، لوجود التراب الطاهر و تمکّنه من التیمّم به علی الفرض.
اشتباه التراب المباح بالمغصوب
(٢) الصحیح فی هذه المسألة أن کل واحد من الترابین من موارد دوران الأمر بین المحذورین، لأنّه إن کان مغصوباً فهو یحرم التصرف فیه لتمکّن المکلّف من ترکه و معه تتنجز الحرمة فی حقّه، کما أنّه إذا کان هو المباح فهو یجب التیمّم به لتمکّن المکلّف من التیمّم بالتراب المباح، غایة الأمر أنّه لا یتمکّن من إحراز أنّه التیمّم الواجب أو الحرام.
إلّا أنّه یتمکّن من التیمّم بکل منهما فیقطع بامتثال الواجب کما یقطع بارتکاب الحرام، و حیث إنّ المخالفة القطعیة غیر جائزة و لا یتمکّن المکلّف من الموافقة القطعیة کما لا یتمکّن من المخالفة القطعیة فینتقل الأمر إلی الموافقة و المخالفة الاحتمالیتین.
إذن لا بدّ من الحکم بتخییر المکلّف بین التیمّم بهذا التراب أو بذاک، لأنّه موافقة
______________________________
[١] لا یبعد وجوب التیمّم بأحد الترابین حینئذ.