المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٣٧ إذا کان عنده مقدار من الماء لا یکفیه لوضوئه أو غسله
فإذا کان زمان التیمّم أقل من زمان الغسل یدخل تحت ما ذکرنا من مسوّغات التیمّم من أن من موارده ما إذا کان هناک مانع شرعی من استعمال الماء، فإن زیادة الکون فی المسجدین جنباً مانع شرعی من استعمال الماء.
[مسألة ٣٧: إذا کان عنده مقدار من الماء لا یکفیه لوضوئه أو غسله]
[١٠٩٥] مسألة ٣٧: إذا کان عنده مقدار من الماء لا یکفیه لوضوئه أو غسله و أمکن تتمیمه بخلط شیء من الماء المضاف الّذی لا یخرجه عن الإطلاق لا یبعد وجوبه، و بعد الخلط یجب الوضوء أو الغسل و إن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حینئذ (١).
______________________________
زمانه أکثر لم یجز للمکلّف اختیاره لاستلزامه المکث الزائد و هو حرام.
خلط المطلق بالمضاف
(١) قد یقع الکلام فی هذه المسألة بالإضافة إلی من خلط الماء المضاف المذکور بالماء المطلق، و لا ینبغی الإشکال حینئذ فی وجوب التوضی أو الاغتسال، لتمکّنه من استعمال الماء المطلق فی وضوئه أو غسله. و أُخری یقع الکلام بالنسبة إلی من لم یخلط أحدهما بالآخر و أنّه هل یجب علیه خلطهما أو أنّ وظیفته التیمّم؟.
قد یقال بعدم وجوب الخلط علیه، لأنّه بالفعل غیر متمکّن من الماء المطلق لیتوضأ أو یغتسل و هو الموضوع لوجوب التیمّم، نعم هو مقتدر علی إیجاد الماء المطلق إلّا أنّه لیس واجباً علی المکلّف، لأنّ الحکم الأمر بالوضوء أو الغسل قد ترتب علی الواجد، کما ترتب وجوب الحج علی واجد الزاد و الراحلة، و کما لا یجب علی المکلّف إیجاد الموضوع لوجوب الحج بتحصیل الزاد و الراحلة أی الاستطاعة کذلک الحال فی المقام لا یجب علی المکلّف تحصیل الوجدان.
و یمکن أن یقال بالفرق بین الحج و الطهور، فإن وجوب الحج مترتب علی من عنده الزاد و الراحلة و لا یجب علی المکلّف إیجادهما و تحصیلهما، و فی المقام حکم الطهور مترتب علی الوجدان و الفقدان، و معنی الوجدان هو التمکّن من الماء، و المکلّف