المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٣٦ لا یجوز التیمّم مع التمکّن من استعمال الماء إلّا فی موضعین
[مسألة ٣٦: لا یجوز التیمّم مع التمکّن من استعمال الماء إلّا فی موضعین]
[١٠٩٤] مسألة ٣٦: لا یجوز التیمّم مع التمکّن من استعمال الماء إلّا فی موضعین:
أحدهما: لصلاة الجنازة، فیجوز مع التمکّن من الوضوء أو الغسل علی المشهور مطلقاً (١)
______________________________
و قد یقال: إنّه بناءً علی ما ذکرتم یجوز له الدخول فی المسجدین أو فی المساجد لأنّه کسائر الغایات المترتبة علی تیمّم فاقد الماء.
و یندفع هذا بأنّه لا یعقل أن یجوز له الدخول بهذا التیمّم، و ذلک لأنّ المسوغ لتیممه إنّما هو حرمة دخوله و عدم تمکّنه من الاغتسال بدونه فکیف یعقل أن تسقط حرمة الدخول المسببة لجواز التیمّم بالتیمّم.
و بعبارة اخری: أنّ المکلّف لمّا لم یجز له الدخول فی المساجد و الاغتسال جاز التیمّم فی حقّه، فإذا تیمّم للصلاة به فلو کان هذا التیمّم سبباً فی جواز دخوله فیها لأوجب هذا وجوب الاغتسال فی حقّه لتمکّنه منه حینئذ و عدم جواز الصلاة فی حقّه إلّا بالاغتسال، فیلزم من جواز التیمّم للصلاة بطلان تیممه و عدم صحّة الصلاة به و هو أمر غیر معقول.
فالمتحصل: أنّ المکلّف غیر متمکّن من الماء فیتیمم لأجل الغایات المترتبة علیه و لا یسوغ له الدخول فی المسجد لیجب علیه الاغتسال.
و إن شئت قلت: إذا تیمّم للصلاة فی المسألة المتقدّمة لم یجز له الدخول فی المسجد لأخذ الماء، لأنّه إذا جاز ذلک لم تصح صلاته لأنّه واجد للماء فیبطل تیممه فلا یجوز له الدخول. فالأمر دائر بین أن یباح به خصوص الدخول و قد عرفت أنّه غیر معقول، و أن یباح به غیر الدخول و هو الصحیح.
المستثنی الأوّل:
(١) لا دلیل علی ذلک بوجه، لأن مصححة الحلبی: «سئل أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الرجل تدرکه الجنازة و هو علی غیر وضوء فان ذهب یتوضأ فاتته