المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٣٠ التیمّم لأجل الضیق مع وجدان الماء لا یبیح إلّا الصلاة الّتی ضاق وقتها
[مسألة ٣٠: التیمّم لأجل الضیق مع وجدان الماء لا یبیح إلّا الصلاة الّتی ضاق وقتها]
[١٠٨٨] مسألة ٣٠: التیمّم لأجل الضیق مع وجدان الماء لا یبیح إلّا الصلاة الّتی ضاق وقتها فلا ینفع لصلاة أُخری غیر تلک الصلاة و لو صار فاقداً للماء حینها، بل لو فقد الماء فی أثناء الصلاة الأُولی أیضاً لا تکفی لصلاة أُخری بل لا بدّ من تجدید التیمّم لها و إن کان یحتمل [١] الکفایة فی هذه الصورة (١).
______________________________
ما یُستباح بالتیمّم لأجل الضیق
(١) إذا لم یتمکّن المکلّف من الصلاة مع الطّهارة المائیة فی وقتها لضیق الوقت مع وجدانه الماء خارجاً لا إشکال فی أنّ وظیفته الصلاة مع الطّهارة الترابیة، لأنّ الصلاة فریضة علی کل مکلّف و لا تسقط بحال و هی مشروطة بالطّهارة، و حیث إنّ الطّهارة المائیة غیر متیسرة لأجل ضیق الوقت فلا مناص من الإتیان بها مع التیمّم، و هذا لا تردد فیه.
کما أنّه لا خلاف فی أنّ هذا التیمّم لا یباح به غیر الصلاة الّتی ضاق وقتها و قد تیمّم لأجل إتیانها أداءً، و لا یسوغ الدخول به فی سائر الصلوات و غیر الصلوات ممّا یشترط فیه الطّهارة إذا أمکنه أن یأتی بها مع الطّهارة المائیة، لأنّ المفروض أنّ المکلّف واجد للماء بالنسبة إلیها و هو مأمور بالوضوء أو الغسل لها دون التیمّم إلّا بالإضافة إلی الصلاة الّتی ضاق وقتها.
و إنّما الکلام فیما لو تیمّم لصلاة کالعصر لضیق وقتها و کان حینذاک متمکّناً من الوضوء لصلاة المغرب الّتی بعد العصر إلّا أنّه صار فاقداً للماء بالإضافة إلی صلاة المغرب أثناء صلاة العصر المأتی بها مع التیمّم، أو صار فاقداً للماء وقت صلاة المغرب أو کان واجداً للماء بعد العصر لکنّه عجز عنه بعد ذلک و فی وقتها، فهل یجوز الاکتفاء فیها بذاک التیمّم الّذی أتی به لصلاة العصر أو لا بدّ من تجدید التیمّم بالإضافة إلی غیر صلاة العصر من الصلوات الّتی عجز عن الطّهارة المائیة لها بعد تمکّنه منها حال
______________________________
[١] لکنّه بعید.