المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٢٩ من کانت وظیفته التیمّم من جهة ضیق الوقت عن استعمال الماء
[مسألة ٢٩: من کانت وظیفته التیمّم من جهة ضیق الوقت عن استعمال الماء]
[١٠٨٧] مسألة ٢٩: من کانت وظیفته التیمّم من جهة ضیق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف و توضأ أو اغتسل بطل (١)
______________________________
یغتسل» «١» حیث استفید منها أمران:
أحدهما: أن وجدان الماء ناقض للتیمم، و بهذه المناسبة روی فی الوسائل الروایة فی باب انتقاض التیمّم بوجدان الماء.
و ثانیهما: أنه إذا تمکن من تحصیل الماء و خاف فوت الصلاة لضیق الوقت علی تقدیر الطهارة المائیة جاز له التیمّم.
إلّا أن وجود النص و عدمه سیان بعد کون الحکم فی المسألتین مطابقاً للقاعدة و صدق الفقدان بمعناه المتقدم، علی أن النص ضعیف من جهات:
الاولی: کونها مرویة عن حسین العامری و هو ممن لم یوثق فی الرجال.
و الثانیة: کونها مرسلة، لأن الحسین رواها عمن سأله و لا یعلم أنه من هو.
و الثالثة: کونها مضمرة. و نحن و إن کنّا نعمل بالمضمرات لکنه فیما إذا کان المضمر من أجلاء الرواة و أکابرهم لا فی مثل المقام، إذ من المحتمل أن یکون سؤاله متوجهاً إلی غیر الإمام (علیه السلام) مثل رؤساء المذاهب الباطلة أو أحد العلماء أو نحوهما.
المأمور بالتیمّم إذا خالف وظیفته
(١) للمسألة صور ثلاث: و ذلک لأن المکلف الآتی بالوضوء أو الغسل مع کونه مأموراً بالتیمّم قد یکون عالماً بضیق الوقت و بأنه مأمور بالتیمّم و خالف، و قد یکون جاهلًا بالحال. ثم الجاهل قد یأتی بهما بقصد الوضوء أو الغسل للصلاة و قد یأتی بهما بقصد غیر الصلاة من الغایات کقراءة المصحف أو دخول المسجد أو لغایة استحبابهما النفسی، فهذه صور ثلاث:
الصورة الأُولی: ما إذا کان المکلف عالماً بالحال، فان أتی بهما لأجل استحبابهما النفسی أو لسائر الغایات المترتبة علیهما فلا ینبغی الإشکال فی صحتهما، حیث أتی بهما
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٧٧/ أبواب التیمّم ب ١٩ ح ٢.