المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٨ - مسألة ٢٣ إذا کان معه ما یکفیه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه
نعم لو لم یکن عنده ما یتیمم به أیضاً یتعین صرفه فی رفع الحدث (١) لأن الأمر یدور بین الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث و فقد الطهورین فمراعاة رفع الحدث أهم، مع أن الأقوی بطلان صلاة فاقد الطهورین فلا ینفعه رفع الخبث حینئذ.
[مسألة ٢٣: إذا کان معه ما یکفیه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه]
[١٠٨١] مسألة ٢٣: إذا کان معه ما یکفیه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحیث لو تیمم أیضاً یلزم الصلاة مع النجاسة ففی تقدیم رفع الخبث حینئذ علی رفع الحدث إشکال، بل لا یبعد تقدیم الثانی [١] (٢)
______________________________
(١) أمّا بناء علی سقوط الصلاة عن فاقد الطهورین فلوضوح أن الأمر بتطهیر الثوب أو البدن إنما هو لأجل الصلاة، و مع عدم وجوبها لفقدانه الطهورین بصرفه الماء فی تطهیر ثوبه و بدنه لا یجب علیه تطهیرهما.
و أمّا بناء علی عدم سقوطها عن فاقد الطهورین فلدوران الأمر بین صرفه الماء فی تطهیرهما مع الصلاة محدثاً لأنه فاقد الطهورین فیصلی من دون تیمم و وضوء، و بین صرفه فی الوضوء و الصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن، و الثانی هو المتعین لأن تقدیم ما لا بدل له علی مسلکهم إنما هو فی فرض بقاء الموضوع و هو الصلاة مع الطهور و أمّا لو کان تقدیمه مستلزماً لفوات الموضوع فلا إجماع و لا شهرة فی تقدیم الطهارة الخبثیة علی الحدثیة.
و بعبارة اخری: أدلة تقدیم الطهارة الخبثیة قاصرة الشمول لمثل المقام الذی ینتفی فیه الموضوع علی تقدیر تقدیم الطهارة الخبثیة.
(٢) هناک فرعان:
أحدهما: ما إذا کانت النجاسة متعددة لکن فی خصوص الثوب أو خصوص البدن و دار أمره بین صرف الماء فی الوضوء و الصلاة عاریاً أو مع الثوب أو البدن المتنجس بنجاسة متعدِّدة و بین صرف الماء فی إزالة بعض النجاسات و یصلِّی متیمماً مع بعض
______________________________
[١] بل هو بعید، و الأظهر التخییر و إن کان الأولی استعماله فی رفع الخبث، و کذا الحال فیما بعده.