المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٢٢ إذا کان معه ماء طاهر یکفی لطهارته و ماء نجس بقدر حاجته إلی شربه
[مسألة ٢٢: إذا کان معه ماء طاهر یکفی لطهارته و ماء نجس بقدر حاجته إلی شربه]
[١٠٨٠] مسألة ٢٢: إذا کان معه ماء طاهر یکفی لطهارته و ماء نجس بقدر حاجته إلی شربه لا یکفی فی عدم الانتقال إلی التیمّم (١) لأن وجود الماء النجس
______________________________
استعمال الماء عقلًا و شرعاً لا یسوغ له التیمّم بل تجب الطهارة المائیة، اللّهمّ إلّا أن یدخل تحت الکبری المتقدمة بأن یکون تلف النفس المذکورة ضرراً علیه أو حرجیاً فی حقه لأنه ممن یهمه أمره کما لو کان الذمی خادمه و سائق سیارته و نحو ذلک، فان الوضوء أو الغسل لا یجب علیه حینئذ و وظیفته التیمّم.
و أما القسم الثالث: فلوضوح أن کون النفس محکومة بالقتل لا ینافی جواز سقیها الماء، إذ لیس من المحرمات إعطاء الماء للکافر فطریاً لیشربه و لا سیما بعد توبته و خصوصاً إذا قلنا بقبولها منه و صیرورته کواحد من المسلمین و إن وجب قتله، لعدم منافاة قبول توبته مع وجوب قتله، لأنه لا یجعله محرم السقی بل یجوز سقیه أو یستحب، و حکم قتله إنما هو صلاحیة الحاکم الشرعی و لا یجوز قتله لکل أحد.
و علیه لا یتعیّن الوضوء أو الغسل لما ذکره، بل یتعیّن لما ذکرناه من أنه متمکن من استعمال الماء عقلًا و شرعاً فلا بدّ من الطهارة المائیة و إن کان السقی جائزاً فی طبعه. اللّهمّ إلّا أن تکون تلکم النفوس ممن یهم المکلف أمرها و یقع فی الضیق و الحرج من تلفها کما تقدم.
إذن فالصحیح ما قدمناه من أن العطش المسبب للتلف أو الضرر أو الحرج إن کان محتمل الطروء علی نفس المکلف فلا إشکال فی تعین التیمّم أو جوازه. و إن کان محتمل الطروء علی غیره فان کان هو التلف یتعین التیمّم أیضاً، و إن کان هو الضرر أو الحرج و کان ممن یهمه أمره و یقع من ضرره أو حرجه فی عسر و حرج یجوز التیمّم، و إن لم یکن یهمه أمره کذلک فلا یجوز التیمّم کما مرّ.
إذا کان له ماءان طاهر و نجس
(١) لما أشار إلیه (قدس سره) من عدم جواز شرب الماء النجس. و حرمته فعلیة