المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٠ - الرابع الحرج فی تحصیل الماء أو فی استعماله و إن لم یکن ضرر أو خوفه
[الرابع: الحرج فی تحصیل الماء أو فی استعماله و إن لم یکن ضرر أو خوفه]
الرابع: الحرج فی تحصیل الماء (١) أو فی استعماله و إن لم یکن ضرر أو خوفه.
______________________________
الکلینی و الشیخ (قدس سرهما) بسند صحیح مع إضافة نقلها فی الوسائل «١» فلا تأمل فیها من حیث السند.
و أمّا من حیث الدلالة فهی ظاهرة حیث دلت بإطلاقها و ترک الاستفصال فیها عن أن یکون للمکلف ماء کافٍ لوضوئه أو لم یکن له ماء کاف لوضوئه علی أنه یمکنه أن یجامع أهله مطلقاً، سواء کان له ماء یکفیه لوضوئه و إن لم یکن کافیاً لغسله أو لم یکن له ماء أصلًا حتی یجب علیه التیمّم بدلًا عن الوضوء.
إذا کان تحصیل الماء حرجیا
(١) و لو کان لبرودة الهواء أو غیرها مما یوجب المشقة و الحرج، و هذا و إن لم یرد فیه نص ظاهر إلّا أنه یستفاد مما دل علی أن المکلف متی لم تجب علیه الطهارة المائیة وجبت علیه الطهارة الترابیة کموثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الرجل یکون معه الماء فی السفر فیخاف قلته، قال: یتیمم بالصعید و یستبقی الماء فان اللّٰه عزّ و جلّ جعلهما طهوراً: الماء و الصعید» «٢» لدلالتها علی أن المکلف إذا لم یجب علیه الوضوء لا بدّ من أن یتیمم، و ما ورد فی الاغتسال من البئر من قوله (علیه السلام): «و لا تفسد علی القوم ماءهم فان رب الصعید و الماء واحد» «٣» و غیرهما من الأخبار.
و حیث إن مقتضی أدلة نفی الحرج عدم وجوب الوضوء علی المکلف فی مفروض المقام فتجب علیه الطهارة الترابیة لما عرفت.
______________________________
(١) الوسائل ٢٠: ١٠٩/ أبواب مقدمات النکاح و آدابه ب ٥٠ ح ١، الکافی ٥: ٤٩٥/ ٣، التهذیب ٧: ٤١٨/ ١٦٧٧. و الوارد فی الوسائل هو: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) .... إلخ» و إن کانت نسخة التهذیب هکذا: سألت أبا إبراهیم (علیه السلام) ....، ثم إن الشیخ لم ینقل الإضافة المشار إلیها.
(٢) الوسائل ٣: ٣٨٨/ أبواب التیمّم ب ٢٥ ح ٣.
(٣) الوسائل ٣: ٣٤٤/ أبواب التیمّم ب ٣ ح ٢.