المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٢٠ إذا أجنب عمداً مع العلم بکون استعمال الماء مضراً وجب التیمّم و صح عمله
[مسألة ٢٠: إذا أجنب عمداً مع العلم بکون استعمال الماء مضراً وجب التیمّم و صح عمله]
[١٠٧٨] مسألة ٢٠: إذا أجنب عمداً مع العلم بکون استعمال الماء مضراً وجب التیمّم و صح عمله لکن لمّا ذکر بعض العلماء وجوب الغسل فی الصورة المفروضة و إن کان مضراً (١)
______________________________
لأجل أن ینبعث المکلف عن بعثه و ینزجر عن زجره، و هذا لا یتصور فی النسیان أو اعتقاد الخلاف کما فی المقام، لأنه اعتقد عدم الضرر فتوضأ أو اغتسل و معه لا یمکنه الانبعاث و الانزجار بنهی الشارع عن ارتکاب الضرر أو الأمر بترکه فاذا سقطت الحرمة واقعاً فلا وجه لبطلان الوضوء أو الغسل، بل الصحیح أن یحکم بصحتهما.
الإجناب عمداً مع العلم بضرریة الماء
(١) نسب ذلک إلی الشیخ «١» و الصدوق «٢» و المفید «٣» (قدس سرهم) و اختاره فی الوسائل و عقد باباً عنونه بباب وجوب تحمل المشقة الشدیدة فی الغسل لمن تعمد الجنابة «٤» و ذهب إلیه غیرهم. و کأن ذلک من جهة أن تجویز التیمّم فی حق من احتمل الضرر من باب الإرفاق و الامتنان، و لا إرفاق بمن أجنب نفسه متعمداً.
إلّا أن المعروف عندهم عدم الفرق بین من أجنب نفسه متعمداً و بین من أجنب من دون تعمد، فان کلا منهما إذا احتمل الضرر فی غسله ینتقل إلی التیمّم.
و منشأ الاختلاف بینهم هو اختلاف الأنظار فیما یستفاد من الأخبار، فقد ورد فی مرفوعة علی بن أحمد عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن مجدور أصابته جنابة، قال: إن کان أجنب هو فلیغتسل و إن کان احتلم فلیتیمم» «٥».
______________________________
(١) الخلاف ١: ١٥٦ مسألة ١٠٨.
(٢) الهدایة: ١٩.
(٣) المقنعة: ٦٠.
(٤) الوسائل ٣: ٣٧٣/ أبواب التیمّم ب ١٧.
(٥) الوسائل ٣: ٣٧٣/ أبواب التیمّم ب ١٧ ح ١.