المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١ - الثالث الخوف من استعماله علی نفسه أو عضو من أعضائه
کما أنه لو أمکنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظن بعدم إمکان الوفاء لم یجب ذلک (١).
[مسألة ١٧: لو أمکنه حفر البئر بلا حرج وجب]
[١٠٧٥] مسألة ١٧: لو أمکنه حفر البئر بلا حرج (٢) وجب کما أنه لو وهبه غیره بلا منة و لا ذلة وجب القبول (٣).
[الثالث: الخوف من استعماله علی نفسه أو عضو من أعضائه]
الثالث: الخوف من استعماله علی نفسه أو عضو من أعضائه بتلف أو عیب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلک مما یعسر تحمله عادة (٤)
______________________________
لحاجاته فعلًا لکنه سیحتاج إلیه فی الشتاء مثلًا فإنه لا یجب علیه بذله لشراء الماء لوقوعه فی الحرج مستقبلًا فی الشتاء.
(١) لأن الاقتراض و إن لم یشترط فیه التمکن من الأداء إلّا أنه بعد الاقتراض مطالب بالأداء، فلو لم یؤدِّ حق الدائن و صرفه فی شراء ماء الوضوء عُدّ هذا إذهاباً و إتلافاً لحق الناس و هو غیر جائز.
(٢) کما یتفق فی بعض القری و البلدان، و ذلک لأن الماء موجود تحت الأرض و هو متمکن من الوصول إلیه فیجب الحفر لصدق تمکنه من الماء.
(٣) بل یجب الاستیهاب، لأنه مثل قبول الهبة و صلة إلی الماء و هو متمکن منها فیجبان، نعم لو کان فیهما قبول الهبة أو الاستیهاب منّة و صعوبة علیه لا یجبان لأنه عسر فی حقه.
الثالث من مسوغات التیمّم
(٤) و یدلُّ علی ذلک قوله تعالی وَ إِنْ کُنْتُمْ مَرْضیٰ أَوْ عَلیٰ سَفَرٍ* .... فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیداً طَیِّباً* «١» لما قدمناه من أن المسافر قد یکون فاقداً للماء حقیقة
______________________________
(١) النساء ٤: ٤٣.