المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٢ - مسألة ١٢ إذا اعتقد ضیق الوقت عن الطلب فترکه و تیمّم و صلّی ثم تبیّن سعة الوقت
[مسألة ١٢: إذا اعتقد ضیق الوقت عن الطلب فترکه و تیمّم و صلّی ثم تبیّن سعة الوقت]
[١٠٧٠] مسألة ١٢: إذا اعتقد ضیق الوقت عن الطلب فترکه و تیمّم و صلّی ثم تبیّن سعة الوقت لا یبعد صحّة صلاته [١] و إن کان الأحوط الإعادة أو القضاء بل لا یترک الاحتیاط بالإعادة (١)
______________________________
فلا یعتنی بعدم التمکّن من الاستعمال فی زمان ما.
و علیه إذا عجز عن الماء فی زمان فتیمم و صلّی ثم وجد الماء کشف ذلک عن عدم کونه مأموراً بالتیمّم واقعاً فلا بدّ من أن یعید صلاته مع الطهارة المائیة، و قد قدمنا أن المکلف لا بدّ من أن یؤخر الصلاة إلی آخر الوقت «١» فلو أتی بها قبل ذلک ثم عثر علی الماء وجبت الإعادة علیه فی الوقت، لأنه لم یأت بما هو الواجب علیه فی حقه.
إذا اعتقد ضیق الوقت فتبین خلافه
(١) لم یستبعد الماتن (قدس سره) الحکم بصحّة صلاته فی مفروض المسألة، إلّا أنه حکم بعدئذ بوجوب الإعادة أو القضاء فیما إذا ترک الطلب باعتقاد عدم الماء فتبین وجوده. و الذی یمکن أن یکون وجهاً لذلک أحد أمرین:
أحدهما: صحیحة زرارة المتقدمة الدالّة علی أن المکلف إذا خاف أن یفوته الوقت فلیتیمم و لیصل فی آخر الوقت «٢» نظراً إلی أنها دلّت علی وجوب الصلاة مع التیمّم عند خوف فوات الوقت و أن الخوف له موضوعیة فی الحکم بوجوب الصلاة مع التیمّم و الخوف یحتمل معه الخلاف بأن لا یکون الوقت فائتاً بل موسعاً.
و معه تدلّنا الروایة علی وجوبها مع التیمّم عند اعتقاد ضیق الوقت بطریق أولی لأنّه مع هذا الاعتقاد لا یحتمل بقاء الوقت و سعته و هو محتمل مع الخوف، و علیه لا یجب علی المکلف الإعادة و لا القضاء عند انکشاف سعة الوقت، و ذلک لإطلاق الأمر بالصلاة مع التیمّم عند الخوف من فوات الوقت.
______________________________
[١] بل هی بعیدة فیما إذا کان الانکشاف فی سعة الوقت.
______________________________
(١) تقدّم فی ص ٨١.
(٢) تقدّمت فی ص ٨٠.