المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠١ - مسألة ١١ إذا طلب الماء بمقتضی وظیفته فلم یجد فتیمم و صلّی ثم تبیّن وجوده
[مسألة ١١: إذا طلب الماء بمقتضی وظیفته فلم یجد فتیمم و صلّی ثم تبیّن وجوده]
[١٠٦٩] مسألة ١١: إذا طلب الماء بمقتضی وظیفته فلم یجد فتیمم و صلّی ثم تبیّن وجوده فی محل الطلب من الغلوة أو الغلوتین أو الرحل أو القافلة صحت صلاته و لا یجب القضاء أو الإعادة [١] (١)
______________________________
إذا طلب و لم یجد الماء و تبیّن وجوده بعد الصّلاة
(١) و ذلک لأن المکلف قد أتی بما هو الواجب فی حقه و هو التیمّم بعد الفحص عن الماء، و المدار علی عدم التمکن من الماء لا علی عدم وجوده، فان وجود الماء واقعاً لا أثر له فی المقام و إنما الموضوع للأمر بالتیمّم من لم یتمکن من الماء، و هذا متحقق فی المقام أیضاً، و مع الإتیان بما هو الوظیفة فی حقه لا وجه لوجوب القضاء علیه إذا تبین وجود الماء فی محل الطلب، هذا کله بحسب القضاء.
و أمّا الإعادة فمقتضی کلام الماتن (قدس سره) عدم وجوبها، بل قد یدعی أنه من صغریات مسألة من صلّی بتیمم صحیح لا تجب علیه الإعادة حسبما دلّت علیها النصوص الکثیرة. و لعلّه لما قدّمناه «١» من أن المعتبر إنما هو عدم التمکن من الماء لا عدم وجوده، و المفروض أن المکلف قد طلب الماء و لم یجده فلم یکن متمکناً من استعماله فیلزمه حینئذ التیمّم و قد أتی به فلا موجب للإعادة إذا انکشف وجود الماء واقعاً لأنه أتی بما هو الوظیفة فی حقه.
و هذا ممّا لا یمکن المساعدة علیه، و ذلک لا لأن المدار علی عدم وجود الماء فان المعتبر فی وجوب التیمّم إنما هو عدم التمکن من استعماله لا عدم وجوده کما تقدّم الکلام فیه، بل لأن المستفاد من صحیحة زرارة المتقدمة و الآیة المبارکة «٢» هو أن المعتبر فی الأمر بالتیمّم إنما هو العجز عن استعمال الماء فی مجموع الوقت، أی عدم التمکّن من الصلاة مع الطهارة المائیة، و حیث إن المأمور به من الصلاة هو الطبیعی فلا مناص من أن یلاحظ التمکّن من الماء و عدمه بالنسبة إلی الطبیعی الواقع بین الحدّین
______________________________
[١] لا یترک الاحتیاط بالإعادة.
______________________________
(١) فی موارد منها فی ص ٧٧.
(٢) تقدّمتا فی ص ٨٠، ٦٧.