المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٠ - مسألة ١٠ إذا ترک الطلب فی سعة الوقت و صلّی بطلت صلاته
[مسألة ١٠: إذا ترک الطلب فی سعة الوقت و صلّی بطلت صلاته]
[١٠٦٨] مسألة ١٠: إذا ترک الطلب فی سعة الوقت و صلّی بطلت صلاته (١) و إن تبیّن عدم وجود الماء، نعم لو حصل منه قصد القربة مع تبیّن عدم الماء فالأقوی صحّتها (٢).
______________________________
و فی مفروض الکلام لما کان المکلف متمکناً من الماء بفحصه و لم یفحص باختیاره حتی ضاق الوقت و عجز عنه فیدخل فی صدر الآیة الآمر بالوضوء و الغسل عند الوجدان و لا یشمله الأمر بالتیمّم، لأنه وظیفة الفاقد بالطبع لا بالاختیار، إلّا أن العلم الخارجی الحاصل من الإجماع و حسنة ثانیة لزرارة فی المستحاضة اشتملت علی قوله (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) للمستحاضة: «و لا تدع الصلاة بحال» «١» یمنع عن الحکم بسقوط الصلاة، بل لا بدّ من الحکم بوجوب الصلاة مع التیمّم لفقدانه الماء حینئذ.
نعم الأحوط فی صورتی [احتمال] العثور أو العلم به علی تقدیر الطلب هو القضاء خارج الوقت، لاحتمال أن یکون الواجب فی حقه هو الصلاة مع الوضوء أو الغسل و قد فوتها علی نفسه فیقضیها خارج الوقت، إلّا أنه احتیاط استحبابی لکونه آتیاً بالمأمور به فی حقه ظاهرا.
(١) البطلان فی کلامه هو البطلان الظاهری، و هو کما أفاده (قدس سره) لأن العقل لا یکتفی بالتیمّم بلا فحص، لأنه امتثال احتمالی فعمله باطل ظاهرا.
(٢) کما إذا أتی به برجاء المطلوبیة، و ذلک لأن المعتبر فی العبادة أمران:
أحدهما: أن یکون مأموراً بها، و هو موجود فی المقام، لأن المفروض أنه فاقد للماء واقعاً و وظیفة الفاقد التیمّم و هو منه مأمور به.
و ثانیهما: إضافتها إلی المولی نحو إضافة، و هی متحققة أیضاً علی الفرض، لأنه أتی به برجاء کونه مأموراً به فی حقه و هو کافٍ فی صحّة الإضافة إلی اللّٰه سبحانه.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧٣/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.