الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٧٩ - ٣٥ ـ منع سهم ذي القربى
ولما يئست من الناصر والمعين قالت لك :
« والله لأدعون عليك » .
قلت لها : « لأدعون الله لك » .
وكان الأجدر بك أن تربأ بوحيدتي من الفشل في موقفها ومن الخيبة في دعواها ، فتعطيها فدكاً من غير محاكمة فإن للامام أن يفعل ذلك بولايته العامة ، وما قيمة فدك في سبيل هذه المصلحة . ودفع هذه المفسدة .
منع سهم ذي القربى :
لقد منعت يا أبا بكر سهم ذي القربى ، وقد نصَّ الله عليه في كتابه قال تعالى : ﴿ وما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير ﴾ .وكنت اختص بسهم من الخمس ، واخص بني هاشم بسهم آخر ، وقد جعل الله الخمس حقاً شرعياً لأربابه المذكورين في الآية ، وحذر الطامعين عن صرفه عنهم وذلك بما وصفهم بعدم الإيمان بالله .
ولما التحقت بالرفيق الأعلى منعت بني هاشم من الخمس ، وجعلتهم كغيرهم من المسلمين [١] .
وقد ارسلت اليك سيدة نساء العالمين بضعتي فاطمة تسألك ان تدفع لها ما بقي من خمس خيبر ، فأبيت ان تدفع إليها منه شيئاً ، فتألمت واحاط بها الشجى والحزن ، فوجدت عليك ، وهجرتك في المدة التي عاشتها بعدي ، وقد
[١] النص والاجتهاد ص ١١١ نقلا عن الكشاف .