الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٧٣ - ٣٣ ـ إرغام علي على البيعة
ذلك ، وقد لعبت درّة صاحبك عمر لعِبتها في إرغام الناس ، واكراههم على بيعتك .
هل يجوز أن تسمي البيعة بالقهر إجماعاً ، وقد خرجت الى الأزقة ومعك بنات عرشك عمر بن الخطاب ، وابو عبيدة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعويم بن ساعدة تتخبطون الناس كمن مسه مس من الشيطان فتزعمون الناس على البيعة لك بالتهديد تارة وبالضغط أخرى .
واذا كان الاجماع عندك سبباً في مشروعية الخلافة فلم عدلت عنه ، واستبددت بمفردك بتعيين عمر بن الخطاب خليفة لك من بعدك ؟
ويدين النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر بجملة من أعماله التي ارتكبها ، وهي :
١ ـ ارغام علي على البيعة :
ولم تقتنع يا أبا بكر بتقمصك للخلافة ، وغصبك لعلي حقه ، وانما حملت علياً على البيعة لك فقد أوعزت الى حزبك ان يحملونه قسراً ، فانطلق عمر بن الخطاب وبشير بن عويم ، وأسيد بن الحضير ، وعويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، وابو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى ابي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، وقنفذ بن جذعان فهجموا على علي داره ، وفيها بضعتي ، وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ، وقد جاء عمر بقبس من النار ليحرق بيت الوحي ، وخزان العلم ، ومعدن التقوى والايمان ، وهجم عمر على الدار وهو مغيظ محنق يصيح بأعلى صوته :
« والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنها على من فيها . . »
فتراجع قوم من المسلمين ، ونددوا بمقالته ، وحذروه من عقوبة الله وسخطه قائلين له :
« إنّ في الدار فاطمة » .
فصاح بهم غير مكترث :