الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٧ - ١١٩ ـ النص على خلافة علي
إلى منهل ؟ ما كنت قائلة : وقد هتكتِ حجابه الذي ضربه عليك ؟ ألا إني لو أتيت الذي تريدين ثم قيل لي : ادخلي الجَنة لا ستحييت أن ألقى الله .
فأعرت كلامها أذناً صمّاء ، واندفعت وراء عواطفك وميولك وأنت تفرقين وحدة الأمة ، وتسعّرين نار الحرب والفتن بين المسلمين .
يا عائشة هبي أنك نسيت أو تناسيت كلما أنزل الله في كتابه بخلافة علي ، وولايته ، وما جاء في سنّتي من إمامته وفضله فهلا ذكرك نباح كلاب الحوأب فأرجعك إلى رشدك فقد حذرتك من أن تكوني أياها يا حميراء .
هلا أرجعك إلى الصواب خطبة علي عندما أراد الخروج إلى البصرة ، وقد فنَّد فيها معاذيرك ، ومعاذير طلحة والزبير ، ويعلى بن أمية فقد قال :
« إن الله فرض الجهاد ، وجعل نصرته وناصره . وما دنيا ولا دين إلا به ، وإني بُليت بأربعة : أدهى الناس وأشقاهم طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس الزبير ، وأسرع الناس إلى فتنة يعلى بن أمية . . والله ما أنكروا عليَّ شيئاً منكراً ، ولا استأثرت بمال ، وملت بهوى . . وإنّهم ليطلبون حقاً تركوه . . ودما سفكوه ، ولقد ولو دوني . . ولو كنت شريكهم في الانكار لما أنكروه . . وما تبعه عثمان إلا عندهم ، وإنهم لهم الفتنة ، بايعوني ونكثوا بيعتي ، ما استأنسوا بي حتى يعرفوا جوري من عدلي وإني لراض بحجة الله عليهم ، وعلمه فيهم ، وإنّي مع هذا لداعيهم ، ومعذراً إليهم ، فإن قبلوا فالتوبة مقبولة ، والحق أولى من صرف إليه ، وإن أبوا أعطيتهم حد السيف ، وكفى به شافياً من باطل وناصراً ، والله إن طلحة والزبير وعائشة يعلمون أني على حق وهم مبطلون » .
وقد أمعن علي باسداء النصح لكِ ولصاحبيك طلحة والزبير ، فقد كتب لكم كتاباً عندما قارب البصرة يوضح لكم السبيل ، ويقطع عليكم المعاذير وقد جاء فيه .
« من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى طلحة والزبير وعائشة سلام عليكم . . .