الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٥ - ١١٩ ـ النص على خلافة علي
وقد كتبت إلى علي من مكة تخبره بتمرد طلحة والزبير واشياعهم وأنّهم يحاولون أن يخرجوك معهم ، لحربه ، وقد جعلوا شعارهم الذي يهتفون به ، ويبررون به موقفهم أن عثمان قد قتل مظلوماً وأنهم يطالبون بدمه ، والله كافيهم بحوله وقوته ، وأنه لولا ما نهانا الله عن الخروج ، وأنت لم ترضى به ، لم أدع الخروج معك ، والنصرة اليك ، وقد بعثت اليك بابني وهو عدل نفسي عمر بن أبي سلمة يشهد مشهدك .
وعند عودتها إلى المدينة قابلت علياً وهي تبكي أمرّ البكاء قائلة له : لولا أني أعصي الله عزّ وجلّ ، وأنك لا تقبله لخرجت معك .
فكيف رأيت أن تغريها وتخدعيها بالخروج إلى حرب وصيي وأخي وقلت لها :
يا بنت أبي أمية : أنت أول مهاجرة من أزواج النبي ، وأنت أكبر أمهات المؤمنين ، وكان رسول الله يقسم لنا في بيتك ، وكان جبرئيل أكثر ما يكون في بيتك .
ولم يخف على أم سلمة خداعك فقالت لك :
« لأمرّ ما قلتِ هذه المقالة ؟ » .
فصارحتيها بما أنطوت عليه نيتك قائلة لها :
« إن القوم استتابوا عثمان ، فلما تاب قتلوه صائماً في الشهر الحرام ، وقد عزمت على الخروج إلى البصرة ، ومعي الزبير وطلحة . . فاخرجي معنا لعل الله يصلح هذا الأمر على أيدينا » .
فانبرت اليك أم سلمة تسدي اليك بالنصح ، وتزيف منطقك قائلة :
« إنت كنت بالأمس تحرضين على قتل عثمان ، وتقولين فيه اخبث القول ، وما كان اسمه عندك إلا نعثلا ، وإنّك تعرفين منزلة علي عند رسول الله أفأذكرك ؟
ـ نعم .
ـ أتذكرين يوم اقبل رسول الله ، ونحن معه . . . حتى اذا هبط من