تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ١ لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
عليه أنّ عنوان الإحياء الموجب للملكيّة غير عنوان الاستخراج الثابت في المعدن، و لكنّ السيرة القطعية على عدم الفرق، مضافاً إلى رواية السكوني المتقدّمة، و عليه فالظاهر التفصيل بين الجواز و الملكية و أنّ الحكم عدم ثبوت الاولى دون الثانية [١]، انتهى.
و يرد عليه أنّ قصور أدلّة الملكية للمسلمين أو الإمام عن الشمول للباطن ممنوع جدّاً، و قيام السيرة على عدم التبعية فيهما دون ما إذا كان لها مالك شخصيّ أيضاً كذلك، و لا يلزم البيان و لو في رواية واحدة بعد ثبوت السيرة على التبعية.
و حمل الإطلاقات الواردة في المعدن على الفرد النادر ممنوع من جهتين؛ من جهة عدم كونها في مقام البيان إلّا بالإضافة إلى المعادن المملوكة للمستخرج، و أمّا أنّه في أيّة صورة تتحقّق الملكيّة و في أيّة صورة لا تتحقّق، فلا تكون تلك الأدلّة بصدد بيانها حتّى صحيحة البزنطي المتقدّمة [٢] الواردة في النصاب، فاللازم إثبات الملكية من دليل آخر. و من جهة أنّ الاستخراج من الأراضي المفتوحة العامرة حال الفتح في صورة إذن الوالي موجب للتملّك، و لا اختصاص لها بالأراضي التي لها مالك شخصي.
نعم، ما ذكره في ذيل كلامه من الفرق بين الإحياء و الاستخراج حقّ لا ريب فيه، و لكن قيام السيرة القطعيّة على ملكيّة الكافر ممنوع بعد كون معادنهم في غير الأراضي المفتوحة عنوةً، فتدبّر.
و التحقيق أن يقال: إنّ ما يرتبط بالمقام إنّما هو البحث في ثبوت الخمس في
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٦١ ٦٥.
[٢] في ص ٤٧.