تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسألة ١ لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
الصحراء فأخذه فلا خمس [١].
فإنّه يرد عليه أنّه مع ثبوت الملكية للآخذ بسبب الأخذ كما هو المفروض و يدلّ عليه نفي إيجاب الخمس عليه لا وجه لإخراجه من دليل الخمس بعد عدم مدخلية خصوصيّة الإخراج، و إطلاق الأدلّة الشامل لكلّ من صار مالكاً للمعدن بأيّة جهة من الجهات، فالظاهر وجوب الخمس في هذا الفرع أيضاً، و لذا تنظّر صاحب الجواهر فيما حكاه عن أُستاذه (قدّس سرّهما) [٢].
المقام الثالث: فيما إذا كان المعدن في الأراضي المفتوحة عنوة، و قد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان في معمورتها حال الفتح، و بين ما إذا كان في مواتها، فاختار الملكية و ثبوت الخمس في الصورة الأُولى إذا كان بإذن والي المسلمين و وليّهم، و استشكل في مورد عدم الإذن، مثل ما إذا كان المخرج كافراً، و أمّا الصورة الثانية فاختار فيها الملكية و ثبوت الخمس و لو كان المخرج كافراً، كسائر الأراضي المباحة.
و عن صاحب الجواهر ادّعاء القطع بعدم الاحتياج إلى الإذن في كتاب إحياء الموات [٣].
ثمّ إنّ لبعض الأعلام (قدّس سرّه) كلاماً مفصّلًا في هذا المجال ترجع خلاصته إلى أنّ أدلّة الملكية للمسلمين في الصورة الأُولى و للإمام في الصورة الثانية قاصرة عن الشمول للباطن، و لو في الأعماق القليلة كأربعة أمتار أو خمسة، و إلّا لبيّن و لو في رواية واحدة أنّ ما يستخرج من الاولى ملك للمسلمين، و من الثانية ملك للإمام،
[١] كشف الغطاء ٤: ٢٠١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ١٠٨.