تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ١ لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
و السيرة العقلائية القائمة على التبعيّة تختصّ بالأملاك الشخصيّة دون المقام، بل ربما يدّعى قيام السيرة على الخلاف، بل يمكن أن يقال بأنّ مدّعي القطع بذلك غير مجازف؛ لأنّ اللّازم من الالتزام بالتبعيّة لملك المسلمين أو الإمام (عليه السّلام) حمل نصوص الخمس في المعدن على كثرتها على خصوص المعدن الخارج من أرض لها مالك شخصيّ، و مقتضى ذلك حمل المطلق على الفرد النادر.
و يؤكّده عموم ما ورد من أنّ من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحقّ به [١]، و هي و إن كانت رواية نبويّة لكن مضمونها مطابق لما عرفت من السيرة العقلائية، و كذا ما ورد من أنّ من استولى على شيء فهو له [٢]، و كذا معتبرة السكوني التي رواها المشايخ الثلاثة عنه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتّى وقع على الشجرة فجاء رجل فأخذه، فقال (عليه السّلام): للعين ما رأت و لليد ما أخذت [٣]. لكن فيما إذا كان المستنبط كافراً لا يجوز له الاستخراج في شيء من الصورتين؛ لأنّ الأرض ملك للمسلمين أو الإمام (عليه السّلام)، و لا يحقّ له التصرّف من غير المراجعة إلى الإمام أو نائبه، و لكن ربما يتوهّم أنّه لو خالف و تصدّى للإخراج يصير مالكاً و إن كان ممنوعاً، نظراً إلى عموم قوله (عليه السّلام): من أحيا أرضاً مواتاً فهي له [٤]، و لكنّه مضافاً إلى الاختصاص بالأراضي غير العامرة. يرد
[١] عوالي اللئالي ٣: ٤٨٠ ح ٤، مستدرك الوسائل ١٧: ١١١، كتاب إحياء الموات ب ١ ح ٤، السنن الكبرى للبيهقي ٩: ٩٠ ح ١١٩٩٧، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧/ ٢٩٧.
[٢] التهذيب ٩: ٣٠٢ ح ١٠٧٩، الوسائل ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج ب ٨ ح ٣.
[٣] الكافي ٦: ٢٢٣ ح ٦، الفقيه ٣: ٦٥ ح ٢١٧، التهذيب ٩: ٦١ ح ٢٥٧، الوسائل ٢٣: ٣٩١، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد باب ٣٨ ح ١.
[٤] الكافي ٥: ٢٧٩ ح ٤، التهذيب ٧: ١٥٢ ح ٦٧٣، الاستبصار ٣: ١٠٨ ح ٣٨٢، الوسائل ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات ب ١ ح ٥.