تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - الثاني المعدن
في النهاية [١] و ابن حمزة في الوسيلة [٢] إلى اعتبار النصاب المذكور.
كما أنّه ربما يشكل فيها بخلوّها عن التعرّض للخمس، فلعلّ مورد السؤال فيها هي الزكاة، كما عليها مثل أبي حنيفة [٣] على ما عرفت، و لكن معهوديّة ثبوت الخمس في المعادن في قبال الرجل المذكور مع ذكر الشيء بعنوان النكرة الظاهرة في ثبوته بأيّ عنوان أعمّ من الزكاة و الخمس يوجب أن يكون مورد السؤال مطلق ما ثبتَ بالشريعة في المعادن، كما أنّ ذكر المعادن في السؤال من دون التقييد بمعدن الذهب دليل على كون مورد السؤال مطلق المعادن، و ليس قوله (عليه السّلام): «عشرين ديناراً» دليلًا على كون محطّ السؤال الزكاة، أو خصوص معدن الذهب أو الفضّة، بناءً على نفي البُعد الذي ذكرناه، خصوصاً مع ملاحظة قوله (عليه السّلام): «ما يكون في مثله الزكاة».
فالإنصاف أنّ المناقشة في الرواية سنداً أو دلالةً غير تامّة، و أنّها تدلّ على اعتبار النصاب في مطلق المعادن و هو عشرون ديناراً، أو مائتا درهم قيمةً، و مع اختلافهما في القيمة يكون مقتضى الاحتياط ما في المتن من رعاية أقلّهما؛ لصدق بلوغ نصاب الزكاة.
ثانيتهما: ما رواه البزنطي، عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه، عن أبي الحسن (عليه السّلام) و قد تقدّم في أصل البحث [٤]، و هي واردة في الغوص و المعدن جميعاً، و مدلولها اعتبار بلوغ قيمته ديناراً.
و قد أفاد سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي (قدّس سرّه) أنّ الظاهر أنّ المراد بمحمّد بن
[١] النهاية: ١٩٧.
[٢] الوسيلة: ١٣٨.
[٣] كذا في النسخة، و الصحيح الشافعي، كما أشرنا إليه في ص ٤٣.
[٤] في ص ٤٤.