تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - الثاني المعدن
غير ظاهرة لنا، و دون ذلك في الصدق الأُمور غير المستورة عن الأرض، كبعض الأُمور المذكورة في المتن، و منه حجر الرحى و الفحم الحجري، و الأحجار المستعملة في هذه الأزمنة في الأبنية الخاصّة بدلًا عن الآجر.
و أمّا الأرض المالحة المذكورة في الرواية الأخيرة فهي أيضاً معدن بمقتضاها، و في ذيل الرواية أنّ هذا و أشباهه فيه الخمس.
و أمّا الأُمور الحاصلة في نفس الأرض و غير مستورة عنها كالجصّ و بعض من أنواع الطين الذي يكون له أثر و خاصّية مخصوصة، فالظاهر أنّ إجراء حكم المعدن عليها إنّما هو على سبيل الاحتياط، كما في المتن.
الجهة الثالثة: في ثبوت النصاب في تعلّق الخمس بالمعدن و عدمه، و الظاهر أنّ المشهور بين القدماء من الأصحاب عدم ثبوت النصاب، و قد نسبه في محكيّ الدروس إلى الأكثر [١]، و عن الحلّي ادّعاء إجماع الأصحاب على ذلك [٢]، و لكن حكى العلّامة في التذكرة [٣] عن الشيخ أقوالًا ثلاثة في ذلك في كتبه المختلفة، و لا ريب في أنّ مقتضى الإطلاقات الواردة في المعادن الدالّة على ثبوت الخمس فيها عدم اعتبار النصاب بوجه، إلّا أنّ في مقابلها روايتين:
إحداهما: رواية البزنطي الواردة في خصوص المعدن، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير، هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً [٤].
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٠.
[٢] السرائر ١: ٤٨٨ ٤٨٩.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢٦ ٤٢٧.
[٤] التهذيب ٤: ١٣٨ ح ٣٩١، الوسائل ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٤ ح ١.