تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - الثاني المعدن
المعدن، مثل:
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الملاحة؟ فقال: و ما الملاحة؟ فقال (فقلت خ ل): أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً، فقال: هذا المعدن فيه الخمس، فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: هذا و أشباهه فيه الخمس. و في رواية الصدوق مثل المعدن فيه الخمس [١].
و قد أفاد سيّدنا الأُستاذ البروجردي (قدّس سرّه) أنّ الصحيح في سند الرواية كون الراوي عن محمّد بن مسلم هو أبو أيّوب لا حسن بن محبوب، قال: و ذلك لأنّ محمّد بن مسلم من الطبقة الرابعة من الطبقات التي رتّبناها، و قد اتّفق وفاته في سنة ١٥٠ [٢] و حسن بن محبوب من الطبقة السادسة من تلك الطبقات، و قد اتّفق وفاته في سنة ٢٢٤ مع كون عمره خمساً و سبعين سنة، كما ذكره الكشي [٣]. و عليه فلا يمكن له النقل عن محمّد بن مسلم من دون واسطة، فالظاهر ثبوت الواسطة و أنّه هو أبو أيّوب الذي هو في الطبقة الخامسة كما في النسخ الصحيحة من الوسائل [٤].
و بعض الأعلام (قدّس سرّه) [٥] مع الاقتصار في نقل الرواية على غير ما رواه الصدوق من دون دلالة و لا إشعار بوجه ذلك و الظاهر أنّ الوجه فيه عدم صحّة طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم كما ذكره في موارد أُخر استفاد من الرواية كون الأرض المذكورة في مورد سؤالها معدناً شرعاً و إن لم يكن كذلك عرفاً، و لذا جعل
[١] التهذيب ٤: ١٢٢ ح ٣٤٩، الفقيه ٢: ٢١ ح ٧٦، الوسائل ٩: ٤٩٢، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٤.
[٢] رجال الطوسي: ٢٩٤ رقم ٤٢٩٣.
[٣] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥٨٤ رقم ١٠٩٤.
[٤] كتاب الخمس (تقريرات بحث السيّد البروجردي): ٣٥٥.
[٥] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٣٧.