تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - الثاني المعدن
علي بن أبي عبد اللَّه هو محمّد بن عليّ بن جعفر المعروف [١]، و إن كان هذا الاستظهار لا يخرجه من المجهوليّة من حيث الوثاقة، خصوصاً مع أنّه ربما يقال بعدم ثبوت الرواية بهذا العنوان في الفقه إلّا في موردين [٢]، و مع أنّه لم يعمل بهذه الرواية إلّا أبو الصلاح الحلبي في الكافي [٣]، و قد حملها صاحب الوسائل [٤] على خصوص الغوص، نظراً إلى تذكير الضمير في قوله (عليه السّلام): «إذا بلغ قيمته»، و كأنّ الإمام (عليه السّلام) اقتصر في الجواب على بيان حكم الغوص، و لم يتعرّض للجواب عن المعادن لعلّةٍ كان هو أعرف بها من تقيّة أو غيرها.
و يمكن أن يقال: إنّ تذكير الضمير إنّما هو لأجل الرجوع إلى كلّ واحد منهما، لا لأجل الرجوع إلى الغوص فقط، و لكنّه محلّ تأمّل، كما أنّه يمكن أن يقال بأنّ التذكير إنّما هو لأجل أنّ الأمر في التأنيث و التذكير سهل، خصوصاً بالنسبة إلى غير ذوي العقول، و لكنّه أيضاً محلّ تأمّل. و الذي يبدو في نظري القاصر أنّ البزنطي كيف روى أمرين متضادّين عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) من دون إشعار بالتناقض و التضادّ، و من دون استيضاح من الإمام (عليه السّلام)، من دون فرق بين تقدّم النقل الأوّلى أو الثانوي؟ فالمتحصّل من مجموع ما ذكرنا اعتبار النصاب كما أُفيد في المتن.
و يبقى الكلام في مسألة اعتبار النصاب في المعدن التي قوّيناها في أمرين:
الأمر الأوّل: في أنّه هل يجب التخميس بعد استثناء المئونة المصروفة في الاستخراج و وضعها، أم يجب و لو كانت المئونة زائدة على المقدار الذي استخرجه
[١] كتاب الخمس (تقريرات بحث السيّد البروجردي): ٣٤٥.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٤٠.
[٣] الكافي في الفقه: ١٧٠.
[٤] الوسائل ٩: ٤٩٣، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٥.