تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - الأوّل الغنائم
يمكن القول بأنّ العمل على طبقها لا يكون عن استناد إليها، مندفعة بما أفاده الشيخ من أنّ دليلنا إجماع الأصحاب و أخبارهم.
الثاني: أنّ رواية حمّاد المعتبرة المذكورة في باب الجهاد من الوسائل المشتملة على قوله (عليه السّلام): ليس لمن قاتل شيء من الأرضين و لا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر [١]. لو لم تكن قابلة للتوجيه لكان معرضاً عنه عند المشهور القائل بثبوت الخمس في الأراضي، بناءً على كون الإعراض قادحاً في الحجّية و الاعتبار كما هو المختار.
الثالث: أنّ دعوى كون إطلاق الآية ساكتاً عن هذه الجهة و لا يكون في مقام البيان بوجه، مندفعة، خصوصاً مع تبيين «ما» الموصولة بالشيء المطلق الظاهر في تعلّق الغرض بمطلق الغنيمة من جهة تعلّق الخمس و ثبوته، فكأنّه قال: ما غنمتم من كلّ شيء فلا مجال لدعوى عدم البيان فيها، كما لا يخفى.
الرابع: أنّ ما أفاده في الحدائق من أنّ ما دلّت على أنّ الأرض المفتوحة عنوةً فيء لجميع المسلمين من وجد و من سيوجد إلى يوم القيامة، و أنّ أمرها إلى الإمام يقبّلها أو يعمّرها، و يصرف حاصلها في مصالح المسلمين [٢]، و ظاهرها أنّ ذلك حكم جميع الأرض لا أربعة أخماسها، مردود عليه بأنّ الظاهر أنّ موردها المقدار الزائد على الخمس الذي يكون لأربابه، و ليس في البين حكومة و لا تعارض، بل مقتضى الجمع بينها و بين دليل الخمس ذلك.
نعم، قد عرفت من جهاد الشرائع أنّ الإمام مخيّر بين إفراز خمسه لأربابه، و بين
[١] الكافي ١: ٥٤١ ح ٤، الوسائل ١٥: ١١١، أبواب جهاد العدوّ ب ٤١ ح ٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٥.